للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحليفة، قال: «من شاء أن يُهِلَّ بحجّ فليُهلَّ، ومن شاء أن يُهِلَّ بعمرة فليُهل بعمرة»، قال موسى، في حديث وهيب: «فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، وقال: في حديث حماد بن سلمة: «وأما أنا فأهل بالحج؛ فإن معي الهدي»، ثم اتفقوا: فكنت فيمن أهل بعمرة، فلما كان في بعض الطريق حضتُ؛ فدخل علي رسول الله وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك؟»، قلتُ: وددتُ أني لم أكن خرجتُ العام، قال: «ارفضي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، قال موسى: وأهلي بالحج»، وقال سليمان: «واصنعي ما يصنع المسلمون في حجهم»، فلما كان ليلةُ الصَّدَرِ أمر - يعني: رسول الله عبد الرحمن فذهب بها إلى التنعيم. زاد موسى: فأهلت بعمرة مكان عمرتها، وطافت بالبيت، فقضى الله عمرتها وحجها.

قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي.

زاد موسى في حديث حماد بن سلمة: فلما كانت ليلة البطحاء طهرت عائشة .

• حديث صحيح، متفق عليه، دون زيادة حماد بن سلمة في كونها طهرت ليلة البطحاء؛ فإنها شاذة، والمحفوظ أنها طهرت يوم النحر

• هذا الحديث رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ جماعة:

١ - رواه سليمان بن حرب، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ويونس بن محمد المؤدب، ويحيى بن حبيب بن عربي، وأحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن عبيد بن حساب [وهم ثقات]:

عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ، موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله : «من شاء أن يُهلَّ بحج فليُهل، ومن شاء أن يُهل بعمرة فليُهل بعمرة». لفظ يحيى بن حبيب [عند النسائي]، ورواه بنحوه أحمد بن المقدام [عند ابن خزيمة]، وزاد في آخره: فمنا من أهل بحج، ومنا من أهل بعمرة.

ولفظ أبي الربيع [عند أبي يعلي]: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله : «من شاء أن يُهل بحج أهل بحج، ومن شاء أن يُهلَّ بعمرة فليُهل بعمرة»، فكنت فيمن أهل بعمرة، فذكرت أنها لما كانت بسرف حاضت، قالت: فدخل علي رسول الله وأنا أبكي، قال: فقلت: وددت أني لم أخرج العام، فقال: «انقضي رأسك، ارفضي عمرتك، وامتشطي، وافعلي ما يفعل المسلمون في حجهم».

فأطاعت الله ورسوله، فلما كان ليلة النفر أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرجها إلى التنعيم، فأخرجها إلى التنعيم، فأهلت منه بعمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>