قال الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبرى (٨/ ٣٨٧٥) بعد رواية أبي معاوية عن سعد بن سعيد: «إسناده صالح»؛ قلت: لكنه شاذ بهذا اللفظ.
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩١) بعد رواية الدارقطني: «لا يحتج بإسناد هذا الحديث».
وقد أطال ابن القطان في بيان الوهم (٥/ ٣٧٧) - (٣٧٩) في تعقبه والرد عليه؛ بما محصله أن عبد الحق ظن سعداً هذا هو: سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، والله أعلم، وقال في موضع آخر (٥/ ٧٣٣): «وضعفه بمن قد صحح له، وأراه اعتقد فيه أنه آخر».
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٢٨): «وهذا الأثر رواه الدارقطني والبيهقي من رواية القاسم عنها بإسناد صحيح، قال ابن القطان: كل إسناده ثقات إلا سعد بن سعيد الأنصاري فإنه ضعيف بالنسبة إلى من فوقه، وقد أخرج له مسلم حديث: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال»، وأعله عبد الحق بأن قال: لا يحتج بإسناده، فاعترض عليه ابن القطان بما ذكرناه عنه، قال: ولعله اشتبه عليه سعد هذا بسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري»، وقد تقدم بيان أن علته ليست في رواته؛ وإنما في تفرد أبي معاوية بما لم يتابع عليه.
• وروَاه حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وعطاء؛ أن عائشة اشترت بدنة فأضلتها، فاشترت مكانها ثم وجدتها فنحرتهما جميعاً، ثم قالت: كان في علم الله أن أنحرهما جميعاً. وذلك في التطوع.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٣/ ١٥٠٤٢ - ط الشثري).
وهذا موقوف على عائشة بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
• ورواه أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة ﵂ أنها قالت: أهديت بدنة فهلكت، فاشتريت هدياً آخر مكانها، ووجدت الأولى فنحرتهما جميعاً. وقالت: الأولى كانت تجزئ عني. لفظ أبي يوسف.
ولفظ ابن أبي العوام عن إبراهيم، عن عائشة: أنها أهدت هدياً فهلك، فاشترت هدياً آخر مكانه، ثم وجدت الأول: فنحرتهما جميعاً، وقالت: الأول يجزي.
أخرجه أبو يوسف في الآثار (٥٢٤)، وابن أبي العوام في فضائل أبي حنيفة (٤٣٥).
قلت: ولا يثبت هذا؛ إبراهيم بن يزيد النخعي: دخل على عائشة وهو صغير، ولم يسمع منها شيئاً [المراسيل (١). جامع التحصيل (١٣). تحفة التحصيل (١٩). راجع الحديث رقم (٢٤٣) من فضل الرحيم الودود، وحماد بن أبي سليمان: لا بأس به، تكلم في روايته عن إبراهيم [انظر: التهذيب (١/ ٤٨٣)]، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت: ضعيف.
• ورواه أبو حنيفة [ضعيف]، عن منصور بن المعتمر [ثقة ثبت]، عن إبراهيم النخعي لم يسمع من عائشة، عن عائشة: أن زوجها كذا] أهدى هدياً تطوعاً فعطب، ونحره