للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

علباء بن أحمر: ثقة، وسائرهم لا يسأل عنهم».

وتعقبه الذهبي في الرد على ابن القطان (٧٩): «قلت: استنكر أحمد للحسين أحاديث».

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٦٠): «وروي عن جابر، قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة، وقال أبو جعفر الطبري: اجتمعت الحجة على أن البقرة والبدنة لا تجزئ عن أكثر من سبعة، قال: وفي ذلك دليل على أن حديث ابن عباس وما كان مثله: خطأ ووهم، أو منسوخ».

وقال ابن عبد البر في الأجوبة عن المسائل المستغربة (٢١٩ - ٢٢٠): «وقد روى ابن عباس والمسور بن مخرمة: أن النبي نحر يوم الحديبية البدنة عن عشرة، وهذا حديث غير مستعمل عند الجميع، وقد أجمع العلماء أن البقرة لا تجوز عن أكثر من سبعة، وكذلك البدنة، وفي إجماعهم على ذلك دليل أن الحديث وهم أو منسوخ، وإنما قلت ذلك - إن هذا إجماع - لأن المسألة على قولين؛ أحدهما: نفي الاشتراك في البدنة والبقرة أصلاً، والثاني: إجازة الاشتراك فيها عن سبعة لا زيادة، وكلا القولين ينفي الاشتراك فيما فوق السبعة، وقد كان زفر بن الهذيل يقول: كان الهدي الواجب على سبعة أنفس، وكان من باب واحد، مثل أن يكونوا كلهم وجب عليهم دم مستيسر عن متعة أو غيرها من وجه واحد؛ جاز لهم الاشتراك في البقرة والبدنة إذا كانوا سبعة فأدنى؛ قال: وإن اختلف الوجه منه وجب عليهم الدم، ولم يجزهم ذلك».

وقال ابن قدامة في المغني (١٣/ ٣٦٤): «وعن ابن عباس، قال: كنا مع رسول الله في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة، رواه ابن ماجه. ولنا ما روى جابر، قال: نحرنا بالحديبية مع النبي البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة. وقال أيضاً: كنا نتمتع مع رسول الله ، فنذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها.

رواه مسلم. وهذان أصح من حديثهم. وأما حديث رافع: فهو في القسمة، لا في الأضحية. إذا ثبت هذا، فسواء كان المشتركون من أهل بيت، أو لم يكونوا، مفترضين أو متطوعين، أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم؛ لأن كل إنسان منهم إنما يجزئ عنه نصيبه، فلا تضره نية غيره في عشره».

وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٤٦): «وفي المسند: من حديث ابن عباس: كنا مع النبي في سفر فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور عشرة. ورواه النسائي، والترمذي وقال: حسن غريب.

وفي الصحيحين عنه: نحرنا مع رسول الله عام الحديبية، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

وقال حذيفة: شرك رسول الله في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة. ذكره الإمام أحمد .

<<  <  ج: ص:  >  >>