قال الترمذي في الموضع الأول (٩٠٥): «هذا حديث حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد».
وقال في الموضع الثاني (١٥٠١): «حديث ابن عباس حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى»، وهو كما قال؛ فإن حديث علي بن الحسن بن شقيق: غريب، لا يعرفه الناس، إنما اشتهر من حديث الفضل بن موسى.
وقال الحاكم: «وهذا الحديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه».
قلت: ليس على شرط البخاري، ولم يخرج للحسين بن واقد إلا تعليقاً في المتابعات؛ ثم إن الحسين لم يلق عكرمة، إنما يروي عنه بواسطة [انظر: الإرشاد (١/ ٣٤٨)، وغيره].
وقال الطوسي في مختصر الأحكام (٤/ ١٧٥): «وروي عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة. وهو قول إسحاق واحتج بالحديث. وحديث ابن عباس، إنما نعرفه من وجه واحد.
ورواه الفضل بن موسى السيناني، عن الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: كنا مع النبي ﷺ في السفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور عشرة. وهذا حديث حسن غريب».
وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن علباء بن أحمر، إلا الحسين بن واقد».
وقال الدارقطني في الأفراد (٢٦٠٧ - أطرافه): «تفرد به علباء عنه، ولم يروه عنه غير الحسين بن واقد».
وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٣٦): «كذا روي بهذا الإسناد، وحديث أبي الزبير عن جابر: أصح من ذلك، وقد شهد الحديبية، وشهد الحج والعمرة، وأخبرنا بأن النبي ﷺ أمرهم باشتراك سبعة في بدنة، فهو أولى بالقبول، وبالله التوفيق …
وحديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر، وحديث جابر: أصح من جميع ذلك، وأخبر باشتراكهم فيها في الحج والعمرة، وبالحديبية بأمر رسول الله ﷺ فهو أولى بالقبول، وبالله التوفيق».
وقال في المعرفة (١٤/ ٦٢): «وفي رواية زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة … ، وروي عن عطاء، عن جابر، ما دل على ذلك، وهو أصح من رواية: علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، في إشراكهم وهم مع النبي ﷺ في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة».
وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١٠) متعقباً الترمذي في قوله: «حسن غريب»، قال: «كذا قال، وهو عندي صحيح؛ فإن رجاله ثقات.
قال أبو عيسى: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن العلباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، فذكره.