• ورواه أحمد بن منيع، ومحمد بن عيسى الطَّباع، وسعيد بن مسعود المروزي [وهم ثقات]، ومحمد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي الواسطي [صدوق]:
حدثنا يزيد بن هارون [ثقة متقن]: أخبرنا عمرو بن ميمون [بن مهران]، قال: سأل أبي أبا حاضر أو ابن حاضر - وأنا شاهد بمكة -: هل بلغك أن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي الذي صده المشركون أن يبلغ محله؟ فقال له: على الخبير سقطت، إني لجالس عند ابن عباس ﵁، أو قال له رجل: إني كنت عاملاً لابن الزبير ﵂، فأقبلنا نريد مكة ومعي هدي لنفسي ولغيري، فبلغني نزول حصين بن نمير على أهل مكة بأهل الشام، لقتال ابن الزبير ﵂، فخفت أن أدخل مكة، فنحرت الهدي الذي معي لنفسي ولغيري على ماء من تلك المياه، وقسمت اللحم بين أهله، أفأجزأ ذلك عني؟ فقال له ابن عباس ﵄: أما لك في أهل الحديبية أسوة؟ فقال الرجل: وما أمر أهل الحديبية؟ فقال ابن عباس ﵄: أمروا بإبدال الهدي في العام التابع الذي دخلوا منه مكة، فأبدلوا، ونحرت الإبل، وقدم رجل من أهل اليمن ببقر له؛ فرُخّص لمن لم يجد بدنة من الإبل في اشتراء بقرة. لفظ الواسطي [عند الفاكهي].
ولفظ ابن الطباع [عند ابن خزيمة]: سمعت أبا حاضر أو ابن حاضر، يقول: سمعت ابن عباس يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي … الحديث.
ولفظ ابن منيع [عند الضياء]: عن أبي حاضر أو ابن أبي حاضر، عن ابن عباس، قال: إن أهل الحديبية أمروا بإرسال [كذا، ولعله: بإبدال] الهدي في العام التابع الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا، وعزت الإبل في ذلك العام، فرخص لمن لم يجد بدنة في اشتراء بقرة.
ولفظ سعيد بن مسعود [عند الحاكم]: حدثنا أبو حاضر عثمان بن حاضر، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي في العام الذي دخلوا فيه مكة، فأبدلوا، وعزت الإبل، فرُخّص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة.
أخرجه ابن خزيمة (٧/ ٣٩٨/ ٨٠٥٨ - إتحاف)، والحاكم (١/ ٤٨٥)(٢/ ٤٤٩/ ١٨٠٥ - ط الميمان)(٢/ ٥٩٧/ ١٨٠١ - ط المنهاج القويم)، والفاكهي في أخبار مكة (٥/٤٢/٢٨٦٤)، والضياء في المختارة (١١/ ١٨٧/ ١٧٥). [الإتحاف (٧/ ٣٩٨/ ٨٠٥٨)، والمسند المصنف (١٢/ ٣١٥/ ٥٩٤٥)].
قال ابن خزيمة:«سمعت محمد بن يحيى يقول: هو عثمان بن حاضر أبو حاضر؛ إن كان هو عثمان بن حاضر فإن له حديثاً ثانياً عن ابن عباس: ثنا عمي إسماعيل بن خزيمة: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن حاضر، قال: حلفت امرأة من ذي أصبح … ».
وقال الطحاوي: فتأملنا هذا الحديث، فكان الذي وجدناه فيه من قول ابن عباس: قلت البدن فأمر رسول الله ﷺ بالبقر، من غير ذكر منه عن النبي ﷺ أنه أمر بالبقر، لأنها