قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وفيه ألفاظ من ألفاظ حديث جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر، وفيه أيضاً زيادة ألفاظ كثيرة».
قلت: أما الزيادة في حديث جابر؛ في آخره: «فمن لم يكن معه هدي، فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله، ومن وجد هدياً فلينحر»، فلم أقف عليها من حديث جابر، لا من حديث أبي الزبير عن جابر، ولا من حديث عطاء عن جابر، ولا من حديث مجاهد عن جابر، ولا من حديث جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر، ولعله دخل لأحد رواته حديث في حديث.
فإن هذه الجملة إنما تحفظ من حديث ابن عمر؛ الذي رواه عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر ﵄، قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، … فذكر الحديث، وفيه قول النبي ﷺ: «ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هدياً، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله»، … الحديث بطوله.
أخرجه البخاري (١٦٩١). ومسلم (١٢٢٧). وأبو داود (١٨٠٥). [ويأتي تخريجه في موضعه من السنن، إن شاء الله تعالى].
وأما بقية حديث جابر: فهو حديث صحيح، لاسيما وفيه موضع الشاهد: فكنا ننحر الجزور عن سبعة.
وعبد الله بن أبي نجيح: مكي، ثقة، سمع مجاهداً؛ وروايته عنه في الصحيحين.
وقد أخرج البخاري في الجنائز (١٣٥٠)، حديثاً: لابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر.
وقد روي بعضه من حديث مجاهد عن جابر مختصراً بدون موضع الشاهد.
• رواه أيوب السختياني، قال: سمعت مجاهداً، يقول: حدثنا جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ، ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ، فجعلناها عمرة.
أخرجه البخاري (١٥٧٠). ومسلم (١٤٦/ ١٢١٦). وأبو عوانة (٩/ ٩٦ - ٩٨/ ٣٥٧٤ و ٣٥٧٥) و (٩/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ٣٧٩١ - ٣٧٩٣). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٦/ ٢٨٢٥ و ٢٨٢٦). وأحمد (٣/ ٣٥٦ و ٣٦٥). والبيهقي (٥/٤٠). [التحفة (٢/ ٣٣٧/ ٢٥٧٥). أطراف المسند (١٦٨٢). المسند المصنف (٥/ ٣٠٤/ ٢٦٦٧)].
• تنبيه: اقتصرت في حديث عطاء عن جابر المطول، على هذين الطريقين لما فيهما من موضع الشاهد، وقد رواه مطولاً أو مختصراً ببعض أطرافه عن عطاء عن جابر، بدون موضع الشاهد: ابن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، وقيس بن سعد، وموسى بن نافع أبو شهاب الكوفي، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وحبيب المعلم البصري [أخرجه البخاري (١٥٥٧ و ١٥٦٨ و ١٦٥١ و ١٧٨٥ و ٢٥٠٥ و ٤٣٥٢ و ٤٣٥٣ و ٧٢٣٠ و ٧٣٦٧).