للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٢)، المؤتلف للدارقطني (٤/ ٢٢٨٣)، الميزان (٤/ ٣٣٠)، الإصابة (٧/ ٣٠٥)، التهذيب (٤/ ٣٠٣)].

لكن الراوي عنه: زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر: مدني، ثقة عالم، من الطبقة الثالثة، سمع ابن عمر، وروايته عنه في الصحيحين، يروي عن عمر وعثمان وعلي وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وأبي رافع وعائشة وغيرهم بواسطة رجل أو رجلين.

وعليه: فرواية من كان في رتبة زيد بن أسلم علماً وديناً وطبقة عن واقد هذا مما يرفع من حاله، وقد كان زيد بن أسلم ممن ينتقي من يجالسهم، ولا يأخذ الحديث إلا عمن يرضاه لدينه، فقد روى عطاف بن خالد [ليس به بأس]، قال: [حدث زيد بن أسلم بحديث] قيل لزيد بن أسلم عمن يا أبا أسامة؟ قال: ما كنا نجالس السفهاء، ولا نحمل عنهم [تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٤٤١)، الكامل لابن عدي (١/ ٢٦٢)، الكفاية (١/ ٢٩٥/ ٣٠٢)، تارخ دمشق (١٩/ ٢٨١) يعني: أنه لم يكن يحمل الحديث إلا عن الثقات، لاسيما ولم يرو واقد هذا منكراً، حيث توبع على حديثه هذا، من حديث أبي هريرة الآتي ذكره.

وله شواهد:

١ - حديث أبي هريرة:

رواه ابن أبي ذئب [وعنه: وكيع بن الجراح، وبشر بن المفضل، وسفيان الثوري، وحجاج بن محمد المصيصي، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأبو داود الطيالسي، ومحمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، وعبيد الله بن موسى، وأسد بن موسى، وغيرهم]، وصالح بن كيسان [وعنه: إبراهيم بن سعد] [وهم جميعاً ثقات]:

عن صالح بن نبهان مولى التوأمة، عن أبي هريرة [وفي رواية: أنه سمع أبا هريرة]، قال: قال رسول الله لأزواجه في حجة الوداع: «إنما هي هذه ثم ظهور الحصر». لفظ الطيالسي وبشر عن ابن أبي ذئب، ولفظ وكيع عنه [عند أحمد]: «إنما هي هذه الحجة، ثم الزَمْنَ ظهور الحصر». ولفظ البقية مختصر.

[زاد الطيالسي] قال: فكنَّ كلهنَّ يسافرن إلا زينب وسودة، فإنهما قالتا: لا تحركنا دابة بعدما سمعنا من رسول الله .

وفي رواية يزيد وحجاج وإسحاق [عند أحمد] وابن أبي فديك وإسحاق [عند أبي يعلى]، وأسد بن موسى [عند الطحاوي]: فكنَّ كلُهنَّ يحجُجْنَ إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي .

ووقع في رواية يزيد عند الحارث وحده سودة وميمونة، وعند البقية: زينب وسودة، وهو الصواب؛ لا ذكر لميمونة في هذا الحديث.

وفي رواية صالح بن كيسان، والثوري عن ابن أبي ذئب: قال صالح: وكانت سودة تقول: لا أحج بعدها أبداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>