للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• وقد تقدم معنا من آثار الصحابة ما يشهد لصحة حديث الحسن عن سمرة:

• فقد روى أبو معاوية محمد بن خازم، ومعمر بن راشد:

عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال عمر: إذا مررتم براعي الإبل فنادوا: يا راعي ثلاثاً، فإن أجابكم فاستسقوه، وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها، واشربوا، ثم صروها.

قال البيهقي: «هذا عن عمرَ صحيح بإسناديه جميعاً، وهو عندنا محمول على حال الضرورة، والله أعلم».

وهذا موقوف على عمر بإسناد صحيح، وتقدم تخريجه في شواهد الطرف الخامس.

• وروى إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: لا يحل لرجل أن يحلب ناقة رجل مصرورة إلا بإذن صاحبها، ألا إن خاتمها صرارها، فإن أرمل القوم [يعني: فني زادهم] فليناد الراعي ثلاثاً، فإن أجاب شربوا، وإلا فليمسكه [يعني: الراعي] رجلان وليشربوا.

وهذا موقوف على أبي سعيد بإسناد لا بأس به، ويدل على الجواز في حال الضرورة، وتقدم تخريجه في شواهد الطرف الخامس.

• وقد روي من حديث أبي سعيد مرفوعاً:

رواه الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريِ عن النبيِّ ، قال: «إذا أتيت على راعي إبل؛ فنادِ: يا راعي الإبل ثلاثاً؛ فإن أجابك وإلا فاحلب واشرب من غير أن تفسد وفي رواية: ولا يحملن، وإذا أتيت على حائط بستان؛ فناد: يا صاحب الحائط ثلاثاً؛ فإن أجابك وإلا فكل [من غير أن تفسد] [وفي رواية: ولا يحمل]».

تقدم تخريجه في شواهد الطرف الخامس، والصحيح وقفه على أبي سعيد.

٢ - حديث أبي هريرة:

رواه الحجاج بن أرطاة، عن سليط بن عبد الله الطهوي، عن ذهيل بن عوف بن شماخ الطهوي، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: بينما نحن مع رسول الله في سفر، إذ رأينا إبلاً مصرورة بعضاه الشجر، فثبنا إليها، فنادانا رسول الله ، فرجعنا إليه، فقال: «إن هذه الإبل لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم، ويمنهم وفي نسخة: وقمتهم بعد الله، أيسركم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب به أترون ذلك عدلاً؟»، قالوا: لا، قال: «فإن هذا كذلك»، قلنا: أفرأيت إن احتجنا إلى الطعام والشراب؟ فقال: «كل ولا تحمل، واشرب ولا تحمل».

وفي رواية: كنا في سفر مع رسول الله ، فأرملنا وأنفضنا، فأتينا على إبل مصرورة بلحاء الشجر، وابتدرها القوم ليحتلبوها، فقال لهم رسول الله : «إن هذه عسى أن يكون فيها قوت أهل بيت من المسلمين، أتحبون لو أنهم أتوا على ما في أزوادكم فأخذوه؟»، ثم قال: «إن كنتم لا بد فاعلين فاشربوا، ولا تحملوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>