أصحاب سعيد بن أبي عروبة القدماء، ولكنه مات قديما، فلذلك لم يكثر الناس عنه».
وقال أحمد بن حنبل: «كان هذا من كبار أصحاب سعيد بن أبي عروبة، ثقة سرار هذا».
وقال أبو داود: «سرار بن مبشر: ثقة، كان عبد الرحمن يقدمه على يزيد بن زريع، وهو من قدماء أصحاب سعيد بن أبي عروبة، مات قديما». [تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ١٧١/ ٣٧٦٩) و (٤/ ٤٦٣٦/ ٣٢٩ و ٤٦٣٨)، العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٥٧٠٢/ ٣٨٨)، التاريخ الكبير (٤/ ٢١٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٢٥)، سؤالات الآجري (١١٨٢ و ١٤٣٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٥)، المؤتلف للدارقطني (٣/ ١٣١٨)، علل الدارقطني (١٣/ ١٢٤/ ٢٩٩٧)، سؤالات السلمي (١٧٢)، الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٣٩٠)، التهذيب (١/ ٦٨٥)].
وعلى هذا فهذه متابعة قوية صحيحة لرواية عبد الأعلى عن ابن أبي عروبة، فلم يتفرد به عنه، ورفع الغرابة عن حديث ابن أبي عروبة.
قال الترمذي: «حديث سمرة: حديث حسن صحيح غريب.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة، وقالوا: إنما يحدث عن صحيفة سمرة».
وقال البيهقي: «أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ، ويزعم أنها من كتاب، غير حديث العقيقة الذي قد ذكر فيه السماع، وإن صح فهو محمول على حال الضرورة».
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٥٠٢): «وهذه الآثار يحتمل أن تكون في من احتاج وجاع، أو في مال الصديق إذا كان تافها لا يتشاح».
قلت: هو حديث صحيح، وقد سبق تحقيق القول في سماع الحسن من سمرة عند الحديث رقم (٣٥٤) [وراجع أيضا: الأحاديث رقم (٢٧) و (٧٧٧ - ٧٨٠)]، وخلاصة ما قلت هناك: أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، والباقي كتاب غير مسموع؛ إلا أنه وجادة صحيحة معمول بها عند الأئمة.
وعليه: فإنه إذا صح الإسناد إلى الحسن البصري؛ فحديثه عن سمرة محمول على الاتصال، وهو صحيح. ويمكن حمله على حال الضرورة، للجمع بينه وبين حديث ابن عمر المتفق على صحته، وبهذا أيضا يبقى الشرب من ضروع المواشي مفارقا للأكل من الثمر المعلق في البساتين التي ليس لها حوائط ولا عليها حارس، والله أعلم.
قلت: وهذا الحديث هو من كتاب سمرة، الذي كان عند بنيه:
فقد رواه موسى بن هارون: ثنا مروان بن جعفر: ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن