[وانظر فيمن وضعه على مالك: ما أخرجه الدارقطني في غرائب مالك (٥/ ٢٠٥ - اللسان)، وقال:«هذا حديث منكر». وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٥)، وقال:«غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي رجاء». وأبو القاسم المهرواني في فوائده المهروانيات بتخريج الخطيب البغدادي (٤٤)، قال الخطيب:«هذا حديث غريب جداً من حديث مالك بن أنس، تفرد بروايته عنه عبد العزيز بن أبي رجاء، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه»] [تفرد به عن مالك: عبد العزيز بن أبي رجاء، وهو متهم بالوضع. اللسان (٥/ ٢٠٥)].
٢ - وروى كثير بن هشام [الكلابي: ثقة]: ثنا الحكم [الحكم بن هشام الثقفي الكوفي: صدوق]: ثنا هشام بن المغيرة [الثقفي: ثقة. الجرح والتعديل (٩/ ٦٨)، الثقات (٧/ ٥٧٠)، اللسان (٨/ ٣٤٠)]: عن أبي سفيان، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يمد له في عمره، ويوسع له - أو: عليه - في رزقه؛ فليصل رحمه».
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٥/ ١٢٧/ ٢٨٢١)(٩٠٠ - بغية الباحث)، قال: حدثنا كثير به.
• قصر بإسناده القاسم بن أبي شيبة، قال: نا كثير بن هشام، عن الحكم بن هشام، عن هشام بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، فليصل رحمه».
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٩)، وابن قانع في المعجم (٢/ ١٧١).
قلت: رواية الحارث بن أبي أسامة: أولى من رواية القاسم بن أبي شيبة، حيث زاد الحارث في الإسناد رجلاً، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة: ضعيف، له مناكير وأباطيل عن الثقات [الجرح والتعديل (٢/ ٥٥٠) و (٧/ ١٢٠)، سؤالات البرذعي (٣٧١)، السنن الكبرى للنسائي (٢/ ٣٧٩/ ١٩٦٣)، ضعفاء النسائي (٥٢٠)، الكامل (٤/٢٠)، ضعفاء الدارقطني (٤٤١)، سنن البيهقي (٦/ ١٤٠)، تاريخ الإسلام (١٧/ ٢٩٨)، اللسان (٦/ ٣٨٢)] ..
قلت: أبو سفيان طلحة بن نافع: لم يسمع من الصحابة سوى من جابر بن عبد الله، سمع منه أربعة أحاديث، والباقي وجادة بغير سماع، ومن عداه من الصحابة، فلا يعلم له عنهم سماع، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (٣٥٩): «سمعت أبي يقول: وذكر حديثاً رواه عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، قال: حدثني أبو أيوب، وأنس، وجابر عن النبي ﷺ حديثين.
قال أبي: لم يسمع أبو سفيان من أبي أيوب شيئاً. فأما جابر: فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث. قال أبي: وأما أنس فإنه يحتمل. ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري».