وقرة بن عبد الرحمن بن حيويل: ليس بقوي، روى أحاديث مناكير، وقال فيه أحمد:«منكر الحديث جداً». [انظر: التهذيب (٣/ ٤٣٨)]، وهو من رواية رشدين بن سعد عنه، وهو: ضعيف.
وقد روي عن أنس من وجوه أخرى:
١ - يونس بن محمد المؤدب، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ومسدد بن مسرهد، وعمرو بن عون، وهدبة بن خالد، وأحمد بن عبد الملك الحراني، والفضل بن موسى، وعبد الواحد بن غياث، ومحمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي [وهم ثقات]:
حدثنا حزم بن مهران [حزم بن أبي حزم القطعي: ثقة]، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب أن يمد له في عمره، ويُزاد له في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه».
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٩ و ٢٦٦)، والبخاري في بر الوالدين (١٧)، والحسين بن حرب المروزي في البر والصلة (١٩٩)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٤٤)، والبزار (١٣/ ١٠٠/ ٦٤٦٤)، والحسن بن سفيان في الأربعين (٣٦)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٩)، وابن عدي في الكامل (٨/ ١٥٩)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٩٣ و ٥٧٠)، وهلال الحفار في جزئه عن الحسين بن يحيى القطان (٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٧)، والبيهقي في الشعب (١١/ ٤٩٥/ ٧٤٧١)، وقاضي المارستان في مشيخته (٣٤٨)، وعبد الخالق بن أسد الحنفي في المعجم (١٦١)، وابن عساكر في المعجم (١١٩)، وابن الجوزي في البر والصلة (٢٣ و ٢٢١)، وغيرهم كثير. [الإتحاف (٢/ ٣٥٣/ ١٨٧١)، المسند المصنف (٢/ ٥٤٣/ ١٠٤٢)].
قال العقيلي:«وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح».
قلت: هذا إسناد جيد، وهو حديث صحيح، وهذه الزيادة محتملة، لاختلاف مخرجها عن أنس، ولدخول بر الوالدين في عموم صلة الرحم، وهو أخص منه، وميمون بن سياه؛ وإن تكلم فيه جماعة من النقاد ولينوه، فقد وثقه أبو حاتم وأبو نعيم، وأخرج له البخاري في صحيحه (٣٩١ و ٣٩٣) فيما توبع عليه، وتوسط فيه ابن عدي حيث قال:«وميمون بن سياه: هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به»؛ يعني: أنه قد يقع في أحاديثه الوهم؛ لاشتغاله بالعبادة والزهادة، فإذا توبع على روايته فلا غضاضة من الاحتجاج به، والله أعلم [راجع: ترجمته مفصلة تحت الحديث السابق برقم (١٥٥٧)، في المجلد التاسع عشر من فضل الرحيم الودود].
٢ - يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن ينسأ له في الأجل، ويبسط له في الرزق، فليصل رحمه».