ويوسع عليه في رزقه فليصل رحمه»، قال أصبغ في حديثه:«ويُبسَط له»، وكذلك: هاشم بن القاسم الحراني [عند ابن حبان]، وقال:«ويُنسأ له في أجله»[ورواته عن ابن وهب: ثقات في الجملة].
ولا مغايرة بينهما، فمن وصل رحمه استحق من الله تحقيق موعوده بالبسط له في الرزق، وبالنساء في الأثر، والجواب عن رواية التخيير: بأن يكون معناها: من أحب البسط في الأرزاق، أو أحب النساء في الأثر، فليصل رحمه، فسواء وصل رحمه لأجل الخصلتين معاً، أو لأحدهما؛ تحقق له موعود الله؛ إلا أن يوجد المانع من ذلك، والله أعلم.
جـ تابع يونس بن يزيد عليه:
أ - عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ، قال:«من أحب أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه».
أخرجه البخاري في الصحيح (٥٩٨٦)، وفي الأدب المفرد (٥٦)، وفي بر الوالدين (١٥ و ٣٢)، ومسلم (٢١/ ٢٥٥٧)، وأبو عوانة (١٩/ ٣٣٤/ ١١١٥٨)، وابن حبان (٢/ ٤٣٨/ ١٨١)، والبزار (١٣/١٩/٦٣١٦)، وأبو يعلى (٦/ ٢٩٢/ ٣٦٠٩)، والطحاوي في المشكل (٨/ ٨١/ ٣٠٧٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٦٧)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٥٦٩)، وابن منده في التوحيد (٣٣٤)، والبيهقي في السنن (٧/٢٧)، وفي الشعب (١٢/١٨/٧٥٧٢)، وفي الأربعين الصغرى (٧٠)، وفي القضاء والقدر (٢٥٠ و ٢٥١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٣/١٨/٣٤٢٩)، وقال:«هذا حديث متفق على صحته». وفي التفسير (٤/ ٣١١)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٤/ ٢٨٣/ ٣٤٣١). [التحفة (١٥١٦)، الإتحاف (٢/ ٣١٠/ ١٧٧٧)، المسند المصنف (٢/ ١٠٤١/ ٥٤٢)].
قال البزار:«وهذا الحديث رواه عقيل، ورواه يونس أيضاً، عن الزهري، عن أنس».
قلت: وعقيل بن خالد الأيلي: ثقة ثبت، من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، وهو من أثبت الناس في الزهري، كما قال بذلك ابن معين، وحتى قدمه أبو حاتم في الزهري على يونس بن يزيد ومعمر بن راشد، وقال أبو حاتم لما قارنه بمعمر:«عقيل: أثبت؛ كان صاحب كتاب، وكان الزهري يكون بأيلة، وللزهرى هناك ضيعة، فكان يكتب عنه هناك» [الجرح والتعديل (٧/٤٣)، التهذيب (٣/ ١٣٠)].
ب - رشدين بن سعد، عن قرة، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ؛ قال:«من أحب أن يُوسّع الله عليه في رزقه، وينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه».
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٧٠)، وابن الجوزي في البر والصلة (٢٢٤). [الإتحاف (٢/ ٣١٠/ ١٧٧٧)، المسند المصنف (٢/ ٥٤٢/ ١٠٤١)].
ورآه ابن عدي غير محفوظ في جملة ما رواه رشدين بن سعد.