للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومعها ابنها، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي راغبة وهي مشركة، أفأصلها؟ قال: «نعم».

أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٧٨).

قلت: سعد بن عبد الحميد ليس به بأس، وهو: مدني، نزل بغداد، وقد حسن له البخاري حديثا رواه عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، لكنه لم ينفرد به عنه؛ بل تابعه عليه سليمان بن داود الهاشمي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد في حديثه تفصيل: فإن حديثه بالمدينة: صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون؛ إلا ما كان من رواية سليمان بن داود الهاشمي؛ فأحاديثه عنه حسان. [انظر: فضل الرحيم الودود (٢/ ١٧٠/ ١٤٨) و (٨/ ٢٥٩/ ٧٤٤)]

ومما يدل على كون حديثه هذا محفوظا عن ابن أبي الزناد بالوجهين؛ أنه قد توبع عليهما:

• تابعه على الإسناد الأول: سليمان بن داود الهاشمي: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قدمت علي أمي في عهد قريش وهي مشركة، إذ عاهدوا النبي في مدتهم، قالت: فاستفتيت النبي ، فقلت: يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: «نعم؛ فصلي أمك».

أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٩٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٥/ ٢٢٩). قال العلامة المعلمي اليماني: «الأقرب أن سماع الهاشمي منه من أصل كتابه، فعلى هذا تكون أحاديثه عنه أصح مما حدث به بالمدينة من حفظه» [التنكيل (٢/٣٥)].

فإذا اجتمع إلى هذا أن سعد بن عبد الحميد مدني، نزل بغداد؛ يعني: أن أصله من المدينة، فلعله سمع هذا الحديث من ابن أبي الزناد بالمدينة قبل أن ينتقل إلى بغداد، والله أعلم.

وبهذا الإسناد: يكون قد اشتهر الحديث عن عروة عن أسماء، رواه عنه: هشام بن عروة، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان.

وأن عبد الرحمن بن أبي الزناد: رواه بثلاثة أسانيد:

هشام، عن أبيه، عن أسماء [رواه عنه به أبو داود الطيالسي].

وهشام، عن امرأته فاطمة، عن جدتها أسماء [رواه عنه به: سعد بن عبد الحميد]. وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، عن عروة، عن أسماء [رواه عنه به: سليمان بن داود الهاشمي، وسعد بن عبد الحميد].

• وتابعه على الإسناد الثاني:

عبدة بن سليمان [كوفي، ثقة ثبت]، ويعقوب بن عبد الرحمن [القاري، الزهري، المدني، نزيل الإسكندرية: ثقة]، وعمر بن علي المقدمي [بصري، ثقة]، وسفيان بن عيينة

<<  <  ج: ص:  >  >>