٨٦١٢ - (د س) عيينة بن عبد الرحمن - رحمه الله- قال: حدَّثني أبي، قال: شهدتُ جنازةَ عبد الرحمن بنِ سَمُرةَ، وخرج زياد يمشي بين يدي السرير، فجعل رجالٌ من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير، ويمشون على أعقابهم، ويقولون: رُوَيداً رويداً، بارك الله فيكم، فكانوا يَدُبّون دبيباً، حتى إذا كُنَّا ببعض طريق المرَبد لَحِقَنَا أبو بَكَرة على بَغْلَة، فلما رأى الذي يصنعون، حمل عليهم ببغلته، وأهوى إليهم بالسوط، وقال: خَلُّوا، فوالذي أكرم وجه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم-، لقد رأيتنُا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وإنّا لنكاد نَرْمُل بها رَمَلاً، فانبسط القوم. أخرجه النسائي.
وفي رواية أبي داود:«أنه كان يمشي في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مَشْياً خفيفاً، فلحقنا أبو بكرة، فرفع سوطه فقال: لقد رأيتُنا مع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- نَرْمُلُ رمَلاً» .
وفي رواية أخرى:«في جنازةِ عبد الرحمن بنِ سَمُرَةَ، قال: فحمل عليهم ببغلته وأهوى بالسوط»(١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَرْمُل) الرَّمَل: سرعة المشي دون العَدْوِ.
(١) رواه النسائي ٤ / ٤٢ و ٤٣ في الجنائز، باب السرعة بالجنازة، وأبو داود رقم (٣١٨٢) و (٣١٨٣) في الجنائز، باب الإسراع بالجنازة، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (٥/٣٦) قال: حدثنا يحيى، ووكيع. وفي (٥/٣٧) قال: حدثنا هشيم. وفي (٥/٣٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وأبو داود (٣١٨٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٣) قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث. (ح) وحدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس. والنسائي (٤/٤٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. وفي (٤/٤٣) قال: أخبرنا علي بن حجر، عن إسماعيل، وهشيم. سبعتهم - يحيى، ووكيع، وهشيم، وشعبة، وخالد، وعيسى، وإسماعيل - عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، فذكره.