٥٣٢ - (م ت) ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلتْ هذه الآية {وإِن تبدُوا ما في أَنفسكم أَو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُم به اللَّهُ} دخلَ قُلُوبَهُم منها شيءٌ، لم يَدْخُلْ قُلوبَهُمْ من شيْء، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«قولوا: سمعنا وأطعنا وسلَّمنا» ، قال: فألقى الله الإيمانَ في قُلُوبِهم، فأنزل الله عز وجل:{لا يُكلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلا وُسْعَهَا لها ما كَسبَتْ وعليْها ما اكْتَسَبَتْ ربَّنَا لا تُؤاخِذْنا إنْ نسينا أَوْ أَخْطَأْنا} قال: قد فعلتُ {ربَّنَا ولا تَحمِلْ علينا إِصراً كما حملتَه على الذين من قبلنا} قال: قد فعلتُ: {واغْفِرْ لنا وارحَمنَا أنْتَ مَوْلانا} قال: فعلتُ. أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي مثلُه، وقال: فأنزَلَ اللهُ {آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنْزِلَ إليه من ربِّهِ والمُؤْمِنُونَ ... }
. الآية، وزاد فيه:{ولا تحمل علينا إصْراً كما حَمَلْتَه على الذين من قَبْلِنا ربنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بِهِ وَاعْفُ عنَّا واغْفِرْ ⦗٦٢⦘ لنا} ... الحديث (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الإصر) : العهد والميثاق، وقيل: الحمل والثقل.
(١) مسلم رقم (١٢٦) في الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق، والترمذي رقم (٢٩٩٥) في التفسير، باب ومن سورة البقرة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد: (١/٢٣٣) (٢٠٧٠) . و «مسلم» (١/٨١) قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم. و «الترمذي» (٢٩٩٢) قال حدثنا محمود بن غيلان. و «النسائي» في الكبرى تحفة الأشراف، (٥٤٣٤) عن محمود بن غيلان خمستهم- أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق ومحمود - عن وكيع قال: حدثنا سفيان عن آدم بن سليمان ومولى خالد بن خالد عن سعيد بن جبير فذكره.