٦٠٣١ - (م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:«كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءَينا الهلالَ، وكنتُ رجلاً حديدَ البصر، فرأيتُه، وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه، وأنا مُسْتَلْق على فراشي، ثم أنشأ يحدِّثنا عن أهل بدر، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يُرِينا مَصارعَ أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله، وهذا مصرع فلان إن شاء الله، قال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدودَ التي حدَّها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: فجُعلوا في بئر بعضُهم على بعض، فانطلق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بنَ فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسولُه حقاً، فإني قد وجدتُ ما وعدني الله حقاً؟ فقال عمر: يا رسولَ الله كيف تُكلِّم أجساداً لا أرْوَاحَ فيها؟ فقال: ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردُّوا عليَّ شيئاً» . أخرجه مسلم، وأخرج النسائي نحوه (١) .
(١) رواه مسلم رقم (٢٨٧٣) في الجنة وصفة نعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي ٤ / ١٠٩ في الجنائز، باب أرواح المؤمنين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه مسلم في صفة النار (١٨:١٢) عن إسحاق بن عمر بن سليط (١٨:١٢) عن شيبان بن فروخ. كلاهما عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس به والنسائي في الجنائز (١١٧:٢) عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن سليمان بن المغيرة نحوه رواه ابن المبارك، عن حميد، عن أنس فلم يذكر عمر في إسناده (٨/١٣) الأشراف.