٢٣٦٥ - (ت) شهر بن حوشب: قال: «قلتُ لأُمِّ سلمة - رضي الله عنها -: يا أُمَّ المؤمنين، ما كان أَكْثَرُ دُعاءِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كان عندكِ؟ قالت: كان أَكثَرُ دُعَائه: يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلْبي على دينك، قالت: فقلتُ له: يا رسولَ الله، ما أَكثَرَ دُعَائِكَ بهذا؟ قال: يا أُمَّ سلمةَ، إنه ليس آدَميٌّ إلا وقلبُه بين إِصْبَعيْنِ من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزَاغَ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٤٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أصابِعُ الرحمن) الأصابع: جمع إصبع، وهي الجارِحَةُ، وذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك، وإطلاقها عليه على سبيل التَّمثيل، وهي كناية عن إجراء القُدرَة والبَطْش، [لأن البطش] باليد، والأصابع أجزاؤها (٢) .
(أزاغ) : الزيغ: الميل عن الاعتدال.
(١) رقم (٣٥١٧) في الدعوات، باب رقم (٩٥) ، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي الباب عن: عائشة، والنواس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو، ونعيم بن همار. (٢) وعند السلف: هي على ظاهرها على ما يليق بجلال الله وعظمته {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] حسن، لشواهده: أخرجه أحمد (٦/٢٩٤) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام. وفي (٦/٣٠١) قال: حدثنا هاشم. قال: حدثنا عبد الحميد، وفي (٦/٣١٥) . قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير. وعبد بن حميد (١٥٣٤) قال: حدثني أحمد بن يونس. قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام والترمذي (٣٥٢٢) قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري. قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن أبي كعب صاحب الحرير. كلاهما (عبد الحميد، وأبو كعب) عن شهر بن حوشب، فذكره. * قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أبي كعب فقال: ثقة واسمه عبد ربه بن عبيد.