كثير مما يتعلق بما نحن فيه، ولنستحضر (١) في (٢) هذا المقام المواضع الكثيرة من باب الأيمان فيما مبناه (٣) على العرف، حتى قيل: مبنى الباب على ذلك ولا حاجة إلى سرد ذلك.
والحاصل: أن في الفقه مواضع يرجع فيها إلى العرف جزمًا ومواضع يختلف فيها.
- منها: التفرق القاطع لخيار المجلس، حيث رجع فيه إلى العرف بلا شك، قالوا: لأنه ليس [له](٤) في الشرع ولا في اللغة حَدٌّ فيرجع فيه إلى العرف، وهذا غير ما حكيته الآن (٥) عن أهل الأصول.
- منها: ما لحظ (٦) في ضابط العيب المثبت للخيار من أنه الوصف المذموم الذي يقتضي العرف سلامة المبيع منه غالبًا، ويخرج من هذا الضابط الوجه الذي حكاه بعض المتأخرين في "شرحه للتنبيه": أنه إذا وجد الجارية صائمة ثبت له الخيار، قد حكاه الرافعي، وقال النووي في أصل الروضة: إنه وجه (٧) باطل.
- ومنها: ضابط المحقرات يُرجع فيها إلى العرف إذا جوزنا المعاطاة فيها، وحكى الرافعي عن والده أو غيره -الشك منه- أنه يضبط بما دون نصاب السرقة.
- ومنها: قدر القليل من الدم [المعفو عنه](٨) وطين الشارع.
(١) في (ن) و (ق): "وأستحضر". (٢) في (ق): "من". (٣) في (ق): "بنيناه". (٤) من (ن). (٥) في (ق): "إلا". (٦) في (ن) و (ق): "يحط"، والمثبت من (ك). (٧) في (ق): "أصل". (٨) من (ن).