ابن أبي الدم، وخرَّج ابن الرفعة فيه وجهين من الوجهين في:"إن كانت المولودة بنتًا فقد زوجتك بها"، وهذه القاعدة أشار إليها الغزالي في الخلع حيث قال:"والطلاق لا يقبل الشرط في الوقوع وإن قبله في الإيقاع" كما صرح به ابن الرفعة، والفرق بينهما يتضح بالمثال.
فإنه لو قال: أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار، أو على أن لا تدخلي الدار، وقع حالًا، وإن لم يوجد ذلك، ولو قال: أنت طالق إن دخلت [الدار](١)، لم تطلق حتى تدخل.
والغزالي توصل بذلك إلى قوله:"في قول الزوج: أنت طالق على أن لي عليك كذا، أنه يكون رجعيًّا"، قال:"لأن الشرط في الطلاق يلغو إذا لم يكن من قضاياه، [كما إذا](٢) قال: أنت طالق على أن لا أتزوج بعدك"، [فأما](٣)[ذهابه](٤) إلى كونه رجعيًّا فالصحيح خلافه.
والحاصل أن الطلاق بعد وقوعه لا يقف (٥) على شرط؛ لأن وقوفه عن الوقوع [مع](٦) وقوعه محال، وهذا بخلاف [ما لو نجَّز](٧) الوكالة، وعلَّق (٨) التصرف
(١) من (ن). (٢) في (ن) و (ق): "وإذا". (٣) من (س). (٤) في (ن): "وهذه". (٥) في (ن): "لا يثبت". (٦) سقطت من (ن). (٧) من (س). (٨) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "وعلى".