الاستدلال" (١) فمقتضى الكلام الأول ألا (٢) يكون مجملًا، ويكون عامًا في جميع الموارد [فيعمل به فيها، ومقتضى [الكلام] الثاني: أن يكون مجملًا] (٣) فلا يعمل به في صورة معينة إلا بدليل من خارج، وعند هذا نقول في الفرق إن كان
الإجمال (٤) للسائل (٥)، ولم يستفسره عليه [الصلاة والسلام](٦) بل أتى بالحكم مطلقًا، فهو موضع الكلام الأول، فإنه عليه [الصلاة والسلام](٧) ترك الاستفصال.
مثاله: أن غيلان الثقفي أسلم على عشر نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أمسك أربعًا وفارق سائرهن" (٨)، فالإجمال (٩) في الحكاية، لا في كلامه، وهو أنه عليه [الصلاة والسلام](١٠) لم يسأل عن كيفية عقده عليهن، هل كن مجتمعات أو متفرقات (١١)، فلذلك قال [الإمام](١٢) الشافعي: "من أسلم على عشر نسوة كان
(١) في (ق): "الاستبدال". (٢) في (ن): "أن". (٣) ما بين المعقوفتين من (ق). (٤) وقعت في (ن) و (ق): "الاحتمال". (٥) أي: في كلام السائل. (٦) من (ن). (٧) من (ن). (٨) أخرجه الترمذي في "السنن" [كتاب النكاح -باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة- حديث رقم (١١٢٨)]. وابن ماجه في "السنن" [كتاب النكاح -باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة- حديث رقم (١٩٥٣)]. (٩) في (ق): "فالاحتمال". (١٠) من (ن). (١١) في (ن): "مرتبات". (١٢) من (ن).