للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصل إلى منازكرد، فسار إليه ألب أرسلان وسأله الهدنة، فامتنع ملك الروم من الهدنة، فقاتله ألب أرسلان، فانهزم الروم وقتل منهم ما لا يحصى، وأخذ أرمانوس أسيرًا، فشرط عليه ألب أرسلان شروطًا من حمل المال والأسرى والهدنة، فأجاب أرمانوس إليها وفأطلقه ألب أرسلان وحمله إلى مأمنه.

وفيها (١): قصد أتسز (٢) بن أرتق (٣) الخوارزمي أحد أمراء ملكشاه بن ألب أرسلان الشام، وفتح الدولة وبيت المقدس وأخذهما من نواب المستنصر العلوي صاحب مصر ثم حصر دمشق وضيق على أهلها ولم يملكها.

وفيها (٤): توفي أبو الوليد أحمد (٥) بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون الأندلسي القرطبي، وكان من أبناء الفقهاء بقرطبة، ثم انتقل وخدم المعتضد بن عباد صاحب أشبيلية، وصار عنده وزيره، وله الأشعار الفائقة منها: [من البسيط]

بيني وبينك ما لو شئتَ لم يضع … سِرًّا إذا ذاعتِ الأسرار لم يُذَعِ

يا بائعًا حظَّهُ مني ولو بُذِلتْ … لي الحياةُ بحظي منه لم أبع

يكفيك أنك لو حملت حملت قلبي ما … لم تستطعه قلوب الناس يستطع

ومن قصائده المشهورة قصيدته النونية التي منها: [من البسيط]

تكاد حين تناجيهم ضمائرنا … يقضي علينا الأسى لولا تأسينا (٦)

وفيها (٧): في ذي الحجة توفي ببغداد الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي صاحب المصنفات الكثيرة، وكان إمام الدنيا في زمانه، وممن حضر جنازته


= الترس والنشاب وأخذ السيف والدبوس وعقد ذنب فرسه بيده وفعل عسكره مثله ولبس البياض وتحنط وقال: إن قتلت فهذا كفني.
(١) المختصر ٢/ ١٨٧ والكامل/ ١١٠ والنجوم الزاهرة ٥/ ٨٧.
(٢) في المختصر يوسف.
(٣) في الأصل: أبق وفي لكامل أوق.
(٤) المختصر ٢/ ١٨٧ وقد شطب على الخبر بأكمله في الأصل.
(٥) انظر ترجمته ابن زيدون في: جذوة المقتبس ١٢١ وبغية الملتمس رقم ٤٢٦ والذخيرة ١/ ١/ ٢٨٩ وقلائد العقيان ٧٠ والمغرب ١/ ٦٣ ووفيات الأعيان ١/ ١٢٢ والوافي بالوفيات ٧/ ٨٧ والبداية والنهاية ١٢/ ١٠٤ والنجوم الزاهرة ٥/ ٨٨.
(٦) الديوان.
(٧) المختصر ٢/ ١٨٧ وقد شطب على الخبر في الأصل، وانظر ترجمة الخطيب البغدادي في: وفيات الأعيان ١/ ٧٦ ومعجم الأدباء ٤/ ١٣ وطبقات السبكي ٣/ ١٢ والمنتظم ٨/ ٢٦٥ وتذكرة الحفاظ ١١٣٥ والعبر ٣/ ٢٥٣ وشذرات الذهب ٣/ ٣١١ والبداية والنهاية ١٢/ ١٠١ والنجوم الزاهرة ٥/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>