سيف الدولة سخيًا شجاعًا كريمًا، وله شعر فمنه ما قاله في أخيه ناصر الدولة:[من الطويل]
وهبتُ لك العُليا وقد كنتَ أهْلَها … وقلتُ لهم بيني وبين أخي فرقُ (١)
وما كان لي عنها نكول وإنّما … تجاوزت عن حقي فتم لك الحق
أما كنتَ ترضى أن أكونَ مُصَلّيًا … إذا كنتُ أرضى أن يكون لك السبق
وله أيضًا:[من المديد]
قد جرى في دمعهِ دَمُهُ … فإلى كمْ أَنْتَ تظلمه (٢)
ردّ عنه الطرف منك فقد … جرحته منك أسهمه
كيف يسطيع التجلّدَ مَنْ … خطرات الوهم تؤلمه
ولما توفي سيف الدولة ملك بلاده ابنه سعد الدولة أبو المعالي شريف.
وفيها (٣): توفي أبو علي محمد بن الياس صاحب كرمان.
وفيها (٤): توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد
الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي الكاتب الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني. وجده مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين. وهو أصفهاني الأصل، بغدادي المنشأ. وروى عن عالم كثير من العلماء. وكان عالمًا بأيام الناس والأنساب والسير، وكان متشيّعًا، قيل إنه جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة، وحمله إلى سيف الدولة فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه، وله غره مصنفات عديدة، وصنف كتبًا لبني أمية أصحاب الأندلس وجهزها إليهم سرًا، وجاء الإنعام منهم سرًّا. وكان منقطعًا إلى الوزير المهلبي، وله فيه مدائح. وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين والكتب التي صنفها لأصحاب الأندلس:(نسب بني عبد شمس) و (أيام العرب ألف وسبعمائة يوم) و (جمهرة النسب) و (نسب بني شيبان).
(١) الأبيات في الكامل / ٧/ ٢٥ والبداية والنهاية ١١/ ٢٦٣. (٢) الأبيات في الكامل ٧/ ٢٥. (٣) المختصر ٢/ ١٠٨ والكامل ٧/ ٢٤ وانظر: تجارب الأمم ٢/ ٢٤٠ والبداية والنهاية ١١/ ٢٦٥. (٤) المختصر ٢/ ١٠٨ والكامل / ٧/ ٢٥ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. وانظر: النجوم الزاهرة ٤/ ١٥ وأخباره كثيرة في كتب الأدب والرجال.