• ومما روي في إرضاء المصدق:
ما رواه مطين [محمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة حافظ]: ثنا محمد بن طريف [البجلي: صدوق، وله أوهام. انظر: علل الدارقطني (١٣/٣٧٩/٣٢٦٩)]: ثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك، فإن اعتدى عليك فوله ظهرك، ولا تلعنه، وقل: اللهم إني أحتسب عندك ما أخذ مني».
أخرجه البيهقي (٤/ ١١٥ و ١٣٧).
• خولف مطين:
رواه أبو عيسى الترمذي [محمد بن عيسى بن سورة: ثقة حافظ، أحد الأئمة]، ومسدد بن قطن النيسابوري [ثقة. فتح الباب (١٩٩٢)، تلخيص تاريخ نيسابور (٥٩)، إكمال ابن ماكولا (٧/ ١٩٢)، تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٦ - ط الغرب) و (٧/٤٥ - ط الغرب)، السير (١٤/ ١١٩)]، قالا:
حدثنا محمد بن طريف: حدثنا ابن فضيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتاكم المصدق فأعطه صدقتك، فإن اعتدى فوله ظهرك، ولا تلعنه، وقل: اللَّهُمَّ إني أحتسب عندك ما أخذ مني».
أخرجه الترمذي في العلل الكبير (١٨٣)، وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٥٢٢/ ٢١٤ - زهر الفردوس).
قال الترمذي: «سألت محمداً [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: إنما يروى هذا عن أبي عثمان عن النبي ﷺ مرسلاً».
وقد سئل الدارقطني في العلل (١١/ ٢١٧/ ٢٢٣٥) عن حديث أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى المصدّق فأعطه صدقتك، فإن اعتدى فوله ظهرك، ولا تلعنه، وقل: اللَّهُمَّ إني أحتسب عندك ما أخذ مني»، فقال: «يرويه عاصم الأحول، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن طريف، عن حفص بن غياث.
وقيل: عن محمد بن طريف، عن ابن فضيل، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، والصواب: عن أبي عثمان النهدي مرسلاً، عن النبي ﷺ».
قلت: قد اضطرب فيه محمد بن طريف، ولم يضبط من الذي حدثه به، فمرة يقول: عن حفص بن غياث، ومرة: عن ابن فضيل، فضلاً عن كون الصواب فيه: مرسلاً.
• ثم رواه مرة أخرى:
محمد بن عبد الله الحضرمي [مطين]، قال: ثنا محمد بن طريف البجلي، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاءكم المصدق فلا يصدر إلا وهو راض».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٦٥/ ٥٨٠٧).