نسي، عن معاذ بن جبل؛ أن رسول الله ﷺ أمره حين وجهه إلى اليمن أن: لا يأخذ من الكسور شيئاً؛ إذا كانت الورق مائتي درهم أخذ منها خمسة دراهم، ولا يأخذ مما زاد شيئاً حتى تبلغ أربعين درهماً، فيأخذ منها درهماً.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٧٤/ ١٩٠٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٣٥)، وفي الخلافيات (٤/ ٣٦٩/ ٣٣١٢)، وابن الجوزي في التحقيق (٩٧٩)، وتاج الدين السبكي في طبقات الشافعية (٣/ ٢٣٣)، وعلقه أبو بكر الجصاص في شرح مختصر الطحاوي (٢/ ٣٠٧).
[الإتحاف (١٣/ ٢٥٠/ ١٦٦٦٥)].
قال الدارقطني:«[إسناده غير صحيح]، والمنهال بن الجراح: متروك الحديث، وهو أبو العطوف، واسمه: الجراح بن المنهال، وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه، وعبادة بن نسي: لم يسمع من معاذ»[وما بين المعكوفين زيادة من الإتحاف].
وقال البيهقي في السنن بعد نقل كلام الدارقطني مقراً به:«مثل هذا لو صح لقلنا به، ولم نخالفه؛ إلا أن إسناده ضعيف جداً، والله أعلم».
وقال نحوه في الخلافيات، وزاد:«وأبو العطوف: ممن أجمع أئمة الحديث على ترك حديثه»، ثم أسند قول البخاري فيه:«منكر الحديث»، وقول الدوري عن ابن معين:«ليس حديثه بشيء».
قلت: هو حديث باطل؛ أبو العطوف الجراح بن منهال: متروك، منكر الحديث، كذبه ابن حبان وغيره [اللسان (٢/ ٤٢٦)].
وحبيب بن نجيح: قال أبو حاتم: «هو مجهول، ولا يعتبر برواية أبي العطوف عنه»، قال ابن أبي حاتم: يعني: لضعف أبي العطوف [التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١١٠)، الثقات (٦/ ١٨٤)، اللسان (٢/ ٥٥٥)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٨٨)].
وعبادة بن نسي: لم يدرك معاذ بن جبل؛ بين وفاتيهما قرابة مائة عام.
٦ - حديث محمد بن عبد الله بن جحش:
رواه عبد الله بن شبيب: حدثني عبد الجبار بن سعيد: حدثني حاتم بن إسماعيل [مدني، صدوق]، عن محمد بن أبي يحيى [هو الأسلمي: مدني، صدوق، عن أبي كثير مولى بني جحش روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقيل: ولد في حياة النبي ﷺ. الكنى من التاريخ الكبير (٥٨٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٩)، الثقات (٥/ ٥٧٠)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٦٣/ ٦٢٧)، التهذيب (٤/ ٥٧٧)]، عن محمد بن عبد الله بن جحش [صحابي صغير]، عن رسول الله ﷺ: أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن: «يأخذ من كل أربعين ديناراً ديناراً، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، وليس في الخضراوات صدقة».