للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هريرة، وابن المديني ذكر وجهين، وترك ذكر رواية حفص، ورواية عقبة وعلي بن هاشم عن بعض أصحاب النبي ، والدارقطني ذكر ثلاثة أوجه، وترك ذكر الرواية المرسلة.

فإن أصحاب الأعمش اختلفوا عليه على أربعة أوجه:

الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص [قاله: أبو معاوية والخريبي].

الأعمش، عن أبي صالح مرسلاً [قاله: وكيع، وابن فضيل، وجرير].

الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي [قاله: عقبة، وعلي بن هاشم].

الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة [تفرد به حفص بن غياث].

ورواية حفص هي أضعف هذه الوجوه لسلوك الجادة، وتفرده به، ورواية أبي معاوية والخريبي فيها وصل ما ظاهره الإرسال، يبقى الترجيح بين رواية من أرسله، ورواية الصحابي المبهم، والرواية المرسلة أشبه؛ لتقدم أصحابها في الأعمش، لكن لو قلنا بترجيح رواية عقبة وعلي بن هاشم، لما صح الحديث أيضاً لعدم توفر شرط الاتصال فيه، والله أعلم.

* وانظر أيضاً فيمن وهم فيه على الأعمش من المتروكين: ما أخرجه ابن عساكر في المعجم (١٠٩٩) [وفي إسناده: الربيع بن بدر، وهو: متروك].

وله أسانيد أخرى:

أ - روى صفوان بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ أن رجلاً كان يدعو بإصبعيه، فقال رسول الله : "أحِّدْ، أحِّدْ" أخرجه الترمذي (٣٥٥٧)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٣٨/ ١٢٧٢)، وفي الكبرى (٢/ ٦٦/ ١١٩٦)، والحاكم (١/ ٥٣٦) (٢/ ٥٤٩/ ١٩٨٦ - ط الميمان) (٣/ ٩٨/ ١٩٨٢ - ط المنهاج القويم)، وأحمد (٢/ ٥٢٠)، والبزار (١٥/ ٣٥٧/ ٨٩٣١)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٣١٦). [التحفة (٩/ ٢٣٤/ ١٢٨٦٥)، الإتحاف (١٤/ ٥١٣/ ١٨١٢١)، المسند المصنف (٣٣/ ٣٦٥/ ١٥٥٥٣)].

قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث: إذا أشار الرجل بإصبعيه في الدعاء عند الشهادة؛ لا يشير إلا بإصبع واحدة".

قلت: نعم؛ هو حديث غريب من حديث ابن عجلان، تفرد به عنه: صفوان بن عيسى، وهو: بصري ثقة، ليس بلدياً لابن عجلان المدني، كما أنه يخالف أحياناً الليث بن سعد في ابن عجلان [انظر: فضل الرحيم الودود (٤/ ١٨٤/ ٣٥١) ويختلف عليه الحفاظ أحياناً [انظر: فضل الرحيم الودود (٨/ ٥٩٩/ ٧٩٦)]. وانظر في أوهامه في الأسانيد أيضاً: علل الدارقطني (٣/ ٢١٩/ ٣٧١) و (٣/ ٢٢٢/ ٣٧٤) و (٨/ ٢٢٧/ ١٥٣٥) و (١٠/ ١١٧/ ١٩٠٥) و (١٠/ ٣٨٩/ ٢٠٧٤).

ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب ابن عجلان على كثرتهم، مثل: الليث بن سعد،

<<  <  ج: ص:  >  >>