للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه يحيى بن أبي طالب [يحيى بن جعفر بن الزبرقان: وثقه الدارقطني وغيره، وتكلم فيه جماعة، وقد سبق ذكره مراراً. اللسان (٨/ ٤٢٣ و ٤٥٢)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٠)، السير (١٢/ ٦١٩)]، وأسباط بن عبد الله [ترجم له أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٨) بهذا الحديث وحده، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً]:

حدثنا أبو داود الطيالسي: حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة.

أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٨)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٣٧٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣١٢)، وفي المعرفة (٢/ ١٤٦/ ١٠٨٩)، وفي الخلافيات (٣/ ٩٠/ ٢١٣٥).

قلت: الأشبه بالصواب رواية يونس بن حبيب؛ فإنه أعلم بشيخه، مكثر عنه، وهو راوية مسنده.

وعليه: فيكون أبو داود قد شك في الإسناد، هل رواه أبو قدامة، عن مطر الوراق أو عن رجل آخر غيره، ورواية من جزم ولم يشك أولى من رواية من شك [أعني: رواية أزهر بن القاسم]، أو يكون يحيى بن أبي طالب قد حفظ الإسناد عن الطيالسي؛ حيث رواه عنه بالجزم من غير شك، أو يكون الطيالسي حمله هكذا عن أبي قدامة بالشك، والله أعلم.

ج- ورواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت، حافظ مصنف]، قال: حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي، عن مطر الوراق، عن رجل، عن ابن عباس؛ أن رسول الله لم يسجد في شيء من المفصل حين تحول إلى المدينة.

أخرجه الطحاوي في المشكل (٩/ ٢٣٥/ ٣٥٩٧).

هكذا حدث الحارثُ بن عبيد بهذا الحديث، حين سمعه منه الحافظ الكبير سعيد بن منصور، فأبهم فيه عكرمة، وكنى عنه.

قلت: وهو حديث منكر؛ تفرد به عن مطر الوراق: الحارث بن عبيد، أبو قدامة الأيادي، وهو: بصري، ليس بالقوي، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث، قال أحمد: "هو مضطرب الحديث"، وقال العقيلي بأن له أحاديث: "لا يتابع على شيء منها"، وعدَّ عليه أبو حاتم في العلل بعض الأوهام، مثل: سلوك الجادة وعدم ضبط الأسانيد [انظر: التهذيب (١/ ٣٣٤)، الميزان (١/ ٤٣٨)، تاريخ ابن معين للدوري (٤١٩٩ و ٤٢٩٦)، ضعفاء أبي زرعة الرازي (٠٧ ٦)، علل ابن أبي حاتم (١٢٨٦ و ١٣٢٣ و ٦٧٥ أو ٢٧١٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٨١)، ضعفاء العقيلي (١/ ٢١٣)، الكامل (٢/ ١٨٩)، علل الدارقطني (١٢٨٨)، وتقدم ذكره في الحديث رقم (٥٠٠)].

ومطر بن طهمان الوراق: ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>