للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وأما حديث سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر، عن النبي :

فقد رواه أبو عوانة، عن أبي بشر [جعفر بن أبي وحشية]، عن سليمان بن قيس، عن جابر، قال: غزا رسول الله محارب خصفة بنخلٍ [وفي رواية: بنجد]، فرأوا من المسلمين غِرَّة، فجاء رجل منهم، يقال له: عوف بن الحارث - أو: غورث بن الحارث - حتى قام على رأس رسول الله بالسيف، فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله"، قال: فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله السيف، فقال له: "من يمنعك مني"، قال: كن خيرًا مني [وفي رواية: كن خير آخذ]، قال: "تشهد أن لا إله إلا الله؟ "، قال: لا، ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلَك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما كان عند الظهر أو العصر - شك أبو عوانة - أمر النبي بصلاة الخوف، قال: فكان الناس طائفتين؛ طائفةً لإزاء العدو، وطائفةً يصلون مع رسول الله ، فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم انصرفوا، فكانوا مكان أولئك، وجاء أولئك فصلوا مع النبي ركعتين، فكان لرسول الله أربع ركعات، وللقوم ركعتان.

أخرجه ابن حبان (٧/ ١٣٨/ ٢٨٨٣)، والحاكم (٣/ ٢٩)، وأحمد (٣/ ٣٦٤ و ٣٩٠)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٣٨/ ٢٥٠٤)، وعبد بن حميد (١٠٩٦)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٨٠)، وأبو يعلى (٣/ ٣١٣/ ١٧٧٨)، والطحاوي (١/ ٣١٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (١/ ٢٤٣/ ٧٣)، وعبد الغني بن سعيد الأزدي في الغوامض (١٩)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٣٧٥)، والخطيب في المبهمات (٤/ ٢٤٧)، والبغوي في الشمائل (٢١٨)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٤/ ٥٣١/ ٣٨٢٥)، وعلق البخاري طرفًا منه بصيغة الجزم (٤١٣٦ م).

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ٢٤٩): "وهذا حديث صحيح إن شاء الله".

* ورواه معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان اليشكري؛ أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة في الخوف، أين أُنزل؟ وأين هو؟ فقال: خرجنا نتلقى عِيرًا لقريش أتت من الشام حتى إذا كنا بنخلٍ، جاء رجل إلى رسول الله وسيفه موضوع، فقال: أنت محمد؟ قال: "نعم"، قال: أما تخافني؟ قال: "لا"، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله منعني منك"، قال: فسل سيفه، وتهدده القوم وأوعدوه، فأمر رسول الله الناس بالرحيل وبأخذ السلاح، ثم نادى بالصلاة، فصلت طائفة خلفه، وطائفة تحرس مقبلين على العدو، فصلى رسول الله بالطائفة التي معه ركعتين، وأقبلت الطائفة الأخرى فقامت في مصاف الذين صلوا مع رسول الله ، وحرست الطائفة الذين صلوا مع رسول الله ، وهم مقبلون على العدو، فصلى بهم رسول الله ركعتين، فصار لرسول الله أربعًا، ولأصحابه ركعتين، [ففي يومئذ أنزل الله ﷿ إقصار الصلاة، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح].

<<  <  ج: ص:  >  >>