وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: "لم يسمع قتادة من أبي قلابة" [تاريخ دمشق (٢٨/ ٣٠٩)].
وقال يعقوب بن سفيان: "ولم يسمع من أبي قلابة شيئًا، إنما أرسل عنه" [المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٤)].
وقال النسائي: "قتادة: لا نعلمه سمع من أبي قلابة شيئًا" [السنن الكبرى (٣/ ٣٢٤/ ٣١٤٣)].
وعليه: فإن حديث قتادة: حديث غريب منقطع؛ ثم إن أبا قلابة لم يسمعه من قبيصة، بينهما هلال بن عامر، وهو: مجهول.
• وأما حديث أيوب: فإنه حديث ضعيف الإسناد؛ لأجل جهالة هلال بن عامر.
° والحاصل: فإن حديث أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة: حديث منكر.
* ولأبي قلابة فيه إسناد آخر:
فقد روى عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ووهيب بن خالد، والحارث بن عمير البصري، وعبيد اللَّه بن عمرو الرقي:
عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ، فخرج فكان يصلي ركعتين ويسأل، ويصلي ركعتين ويسأل، حتى انجلت، فقال: "إن رجالًا يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق اللَّه ﷿، فإذا تجلى اللَّه ﷿ لشيء من خلقه خشع له". لفظ الثقفي.
ولفظ الحارث [عند أبي داود]: كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ، فجعل يصلي ركعتين ركعتين، وشمال عنها، حتى انجلت.
أخرجه أبو داود (١١٩٣)، وأبو عوانة (٢/ ١٠٦/ ٢٤٦٨)، وابن خزيمة في الصحيح (٢/ ٣٣٠/ ١٤٠٣)، وأحمد (٤/ ٢٦٩) [واللفظ له]. والبزار (٨/ ٢٣٥/ ٣٢٩٥)، والطحاوي (١/ ٣٣٠) (١٣/ ٥٢٧/ ١٧٠٩٥ - إتحاف المهرة). وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٦٦٩/ ١٣٣٤)، والطبراني في الدعاء (٢٢٣٨)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٣٠٥).
تنبيه: وقع في رواية عبيد اللَّه بن عمرو الرقي [ولم يكن من أصحاب أيوب]، شك في الرواية، فقال: عن النعمان بن بشير أو غيره [عند الطحاوي]، ورواية من جزم وحفظ من أصحاب أيوب أولى من رواية من شك ولم يحفظ.
• وقد تقدم ذكر هذا الحديث تحت الحديث السابق من طريق حماد بن زيد عن أيوب، لكنه غريب جدًا من حديث حماد بن زيد.
قال ابن خزيمة في الصحيح: "باب ذكر علةٍ لما تنكسف الشمس إذا انكسفت؛ إن