صح الخبر؛ فإني لا إخال أبا قلابة سمع من النعمان بن بشير، ولا أقف ألقبيصة البجلي صحبة أم لا؟ ".
* خالفهم: عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت، من أثبت الناس في أيوب]: حدثنا أيوب، فذكر حديثًا، قال: وحَدَّث عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير، قال: كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ،. . . فذكر الحديث بنحوه.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧) (٨/ ٤١٧٤/ ١٨٦٤٢ - ط. المكنز) (١٣/ ٥٢٧/ ١٧٠٩٥ - إتحاف). والبيهقي (٣/ ٣٣٣).
هكذا زاد عبد الوارث في الإسناد رجلًا، والحكم هنا لمن زاد، فإنها زيادة من حافظ ثبت تقبل زيادته.
وعلى هذا: فإن أبا قلابة لم يسمع هذا الحديث من النعمان بن بشير، بينهما رجل.
* خالفهم: معمر بن راشد، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ إذا تجلى لأحد من خلقه خضع له. موقوفًا على أبي قلابة قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٠٥/ ٤٩٤٣).
* ثم رواه معمر بطرف آخر، عن أيوب، عن أبي قلابة؛ أن النبي ﷺ كلما ركع ركعة ورفع رأسه أرسل رجلًا ينظر، هل تجلت؟.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٠٥/ ٤٩٤٤).
هكذا رواه معمر فلم يعدُ في إسناده أبا قلابة، ولم يذكر فوقه أحدًا، ومعمر بن راشد في حديثه عن أهل البصرة ضعف، وهذا منه.
* ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ووهيب بن خالد:
عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ، فخرج يجر ثوبه فزعًا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي بنا حتى انجلت، فلما انجلت، قال: "إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات اللَّه ﷿، إن اللَّه ﷿ إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة".
أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ١٤١/ ١٤٨٥)، وفي الكبرى (٢/ ٣٤٦/ ١٨٨٣)، وابن ماجه (١٢٦٢)، وابن خزيمة في الصحيح (٢/ ٣٣٥/ ١٤٠٤)، وفي التوحيد (٢/ ٨٨٩/ ٥٩٨)، والشافعي في السنن (٣٩٤)، وعثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على المريسي (٢٤٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٧)، والبيهقي في السنن (٣/ ٣٣٢)، وفي المعرفة (٣/ ٧٨/ ١٩٧٩).
قال ابن خزيمة في التوحيد (١٣/ ٥٢٧/ ١٧٥٩٥ - إتحاف): "إلا أن أبا قلابة لا نعلمه سمع من النعمان بن بشير شيئًا، ولا لقيه".