للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ومنها: أن شغل القلب بمثل ذلك في الصلاة معفو عنه، ولا يقاس على أعلام الخميصة، فشتان ما بينهما.

• ومنها: أنه لو صلى وهو يحمل متاعًا جاز؛ ما لم يحتج إلى عمل كثير في إمساكه.

• ومنها: أن مرور الجارية أمام المصلي لا يقطع صلاته؛ كالمرأة البالغة، إذ العمل أشد من مرورها بين يديه، قاله ابن بطال (٢/ ١٤٤).

• ومنها: جواز إرضاع المرأة طفلها وهي في الصلاة للحاجة، وبشرط ألا ينكشف منها شيء؛ فإذا كان النبي حمل أمامة ملاطفة لها، ورفقًا بها، فالأم أولى لانشغال قلبها ببكاء طفلها، حتى إن النبي كان يخفف من صلاته لأجلها، فقال: "إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتَها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي؛ مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه" [وهو حديث متفق عليه. أخرجه البخاري (٧٠٩ و ٧١٠)، ومسلم (٤٧٠/ ١٩٢)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٩) وقال الحسن والنخعي: ترضع المرأة جنينها وهي تصلي، خرجه الأثرم عنهما بإسناد صحيح، قاله ابن رجب في الفتح (٢/ ٧٢١)، وقال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٧٨): "واختلفوا في المرأة ترضع صبيها وهي تصلي، فقال الأوزاعي مرة: قطعت صلاتها، وقال مرة: إن كان من ضرورة فلا بأس به، قال أبو ثور: إن لم ينكشف ثديها فصلاتها تامة"، قلت: وهو الأقرب، والموافق للدليل.

• ومنها: إكرام أولاد المحارم بالحمل، ومؤانستهم؛ جبرًا لهم ولآبائهم وأمهاتهم.

• ومنها: تواضعه يحمل البنات، خلافًا لما كان عليه العرب من الأنفة من ذلك، حتى إنهم كانوا يئدونها، والبيان بالفعل في مثل هذا الموضع أبلغ من البيان بالقول. [وانظر ما قاله الفاكهاني في: رياض الأفهام (٢/ ٢٥٣) في هذه المسألة، وهو تحرير جيد].

• وختم السفاريني كلامه في كشف اللثام (٢/ ٤٠٥) عن هذا الحديث بقوله: "وفي هذا الحديث: قمع للمتنطعين، ورغم أنوف المتوسوسين، ودحض دعوى المتعمقين، والله أعلم".

وانظر أيضًا: الاستذكار (٢/ ٣٤٨)، المنتقى لأبي الوليد الباجي (١/ ٣٠٤)، المسالك في شرح موطأ مالك (٣/ ٢٠١)، القبس شرح الموطأ (١/ ٣٦٢)، إكمال المعلم (٢/ ٤٧٤)، المفهم (٢/ ١٥٢)، شرح مسلم للنووي (٥/ ٣٣)، إحكام الأحكام (١/ ٢٥٣)، العدة في شرح العمدة لابن العطار (١/ ٤٩١)، رياض الأفهام للفاكهاني (٢/ ٢٤٧)، الفتح لابن رجب (٢/ ٧١٩)، التوضيح لابن الملقن (٦/ ٧٧)، الأعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ١٥١)، الفتح لابن حجر (١/ ٥٩١)، كشف اللثام للسفاريني (٢/ ٣٩٨)، وغيرها.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>