وهذا وهمٌ؛ خالفه أصحاب عامر، قالوا: لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وكذلك نسبه، وهو الصواب".
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٩٤) الاختلاف فيه على مالك، ورجح قول من قال: لأبي العاصي بن الربيع.
وقال الخطيب في المبهمات: "كذا يقول مالك في حديثه: لأبي العاص بن ربيعة، وغيره يقول: ابن الربيع، وهو الصواب".
وانظر أيضًا: شرح مسلم للنووي (٥/ ٣٣)، العدة في شرح العمدة لابن العطار (١/ ٤٨٩)، رياض الأفهام للفاكهاني (٢/ ٢٥٤)، الفتح لابن رجب (٢/ ٧١٩)، الأعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ١٥٠)، الفتح لابن حجر (١/ ٥٩١).
• قال ابن العطار في العدة (١/ ٤٩١): "وأما قوله: ولأبي العاص بن الربيع، دون نسبة أمامة إليه، وإنما نسبها إلى أمها؛ تنبيهًا على أن الولد إنما ينسب إلى أشرف أبويه دينًا ونسبًا؛ لأنه ﷺ لما حملها كان أبوها مشركًا، وهو قرشي عبشمي، وكانت أمها أسلمت، وهاجرت إلى رسول الله ﷺ، وهي قرشية هاشمية، فنسبها إليها دونه، وبين بعبارة لطيفة أنها لأبي العاص بن الربيع؛ تحريًا للأدب في نسبتها ونسبها مع رسول الله ﷺ ونسبه، والله أعلم".
• زاد ابن القاسم: "قال مالك: وذلك في النوافل".
قلت: تردُّه روايات هذا الحديث، وإنما كان ذلك في الفريضة:
١ - فقد رواه أحمد بن حنبل، والشافعي، والحميدي، وعبد الجبار بن العلاء، وابن أبي عمر العدني، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن الصباح [ولم يذكر الأخيران في إسناده ابن عجلان، وقال الأخير: عثمان بن أبي عثمان، وهو وهم]:
عن سفيان بن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، وابن عجلان؛ سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير، يحدث عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري، قال: رأيت النبي ﷺ يؤمُّ الناسَ، وأمامةُ بنتُ أبي العاص [بن الربيع]-وهي ابنة زينب بنت النبي ﷺ - على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها.
أخرجه مسلم (٥٤٣/ ٤٢)، وأبو عوانة (١/ ٤٦٩/ ١٧٣٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٤٢/ ١١٩٤)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٩٥/ ٨٢٧) و (٣/ ١٠/ ١٢٠٥)، وفي الكبرى (١/ ٤٣٥/ ٩٠٣) و (٢/ ٣٩/ ١١٢٩)، وابن خزيمة (٢/ ٤١/ ٨٦٨)، وأحمد (٥/ ٢٩٦)، والشافعي في السنن (٢٠)، وفي المسند (٤٩)، والحميدي (٤٢٢)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٨٠/ ٢١١٣)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (١٠١٩)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٣٩/ ١٠٦٨)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٦٣)، وفي المعرفة (٢/ ١١٣/ ١٠٣٦ و ١٠٣٧).
٢ - ورواه يحيى بن سعيد القطان، وسليمان بن بلال، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد [وهم ثقات أثبات]: