عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج من بيته يريد الطواف، فإنما يخوض الرحمة، فإذا دخل غمرته، ثم لا يرفع قدمًا ولا يضع قدمًا، إلا كتب الله له بكل خطوة قدم خمسمئة حسنة، ومحيت عنه خمسمئة سيئة، ورفع له خمسمئة درجة، فإذا فرغ من سبعه صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وشفع في سبعين من أهل بيته، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك عند الركن، فقال: استأنف العمل فيما بقي، فقد كفيت ما مضى».
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/٤ و ٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢/٢٣)(٢/ ٣٥٩/ ١٧٢٩ و ١٧٣٠ - ط الرشد).
قال العقيلي:«خلف بن ياسين بن معاذ الزيات، عن المغيرة بن سعيد: كلاهما مجهولان بالنقل، والحديث غير محفوظ»، ثم ساقه وقال:«لا يصح».
قلت: هذا حديث باطل؛ تفرد به عمرو بن شعيب دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: أبو الفضل المغيرة بن سعيد، وهو: مجهول [ضعفاء العقيلي (٢/٢٣)]، ومن المجاهيل تأتي الأباطيل.
وخلف بن ياسين بن معاذ الزيات: مجهول، يروي أحاديث منكرة، عن شيوخ مجاهيل ومتهمين [ضعفاء العقيلي (٢/٢٣). الكامل لابن عدي (٣/ ٥١٦). اللسان (٣/ ٣٧٣)]، ويحيى بن سعيد بن سالم القداح: ليس بالقوي، في حديثه مناكير، وهذا منها، وهو قليل الرواية [الميزان (٤/ ٣٧٨). اللسان (٨/ ٤٤٢)].
* ورواه آدم بن أبي إياس [ثقة، ولا يثبت من حديثه]، وسعيد بن سالم القداح [ليس به بأس][وفي الإسناد إليه: ابناه علي ويحيى، وسبق بيان حالهما]، قالا:
حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: من توضأ وأسبغ الوضوء، ثم أتى الركن يستلمه خاض في الرحمة، فإن استلمه فقال: بسم الله، والله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، غمرته الرحمة، فإذا طاف بالبيت كتب الله ﷿ له بكل قدم سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفع في سبعين من أهل بيته، فإذا أتى مقام إبراهيم ﵇، فصلى عنده ركعتين إيمانًا واحتسابًا؛ كتب الله له كعتق أربعة عشر محررًا من ولد إسماعيل، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه. قال القداح: وزاد فيه آخر: وأتاه ملك فقال له: اعمل لما بقي، فقد كفيت ما مضى.
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/٤)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/٨/١٠٤١)
قلت: وهذا موقوف، وهو حديث منكر، لا يثبت من حديث إسماعيل بن عياش، وشيخه هنا بصري، ورواية إسماعيل عن أهل العراق غير مستقيمة، وقد تفرد به عن عمرو بن