يطوف بالهاجرة، فازدحم الناس على الحجر، فطرحوا امرأة، فقال ابن عمر ﵄: علام يقتل بعضكم بعضاً؟ إنما جئتم بغاة خير، فمن استطاع منكم أن يستلمه فليستلمه، ومن لم يستطع فليقض طوافه.
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٢٩/ ١٢٩).
وهذا حديث منكر؛ جميل بن زيد الطائي: متروك، واهي الحديث، لم يسمع من ابن عمر شيئاً [اللسان (٢/ ٤٨٨)]، والمتواتر عن ابن عمر أنه كان يزاحم على الحجر، ويحض على المزاحمة عليه.
هـ - ورواه عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، ويونس بن محمد [المؤدب: ثقة ثبت]: عن محمد بن مسلم الطائفي [صدوق، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكتابه أصح]، عن إبراهيم بن ميسرة [الطائفي، نزيل مكة: ثبت حافظ، من الطبقة الخامسة]، قال: قيل لطاووس: كان ابن عمر لا يدع أن يستلم الركنين اليمانيين في كل طواف، فقال طاووس: لكن خيراً منه قد كان يدعهما، قيل: من؟ قال: أبوه. لفظ عبد الرزاق.
ولفظ الفاكهي: قال رجل لطاووس: إن ابن عمر ﵄ كان لا يدع الركن في كل طواف، قال: قد كان من هو خير منه يدعه، قيل من؟ قال: أبوه عمر ﵄.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٣/ ٩١٨٧ - ط التأصيل الثانية)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٥٥/ ١٩٨)
قلت: طاووس عن عمر: مرسل؛ قاله أبو زرعة [المراسيل (٣٥٧)].
• ورواه سعيد بن سالم القداح [ليس به بأس]، عن محمد بن مسلم به، ولم يضبط إسناده [أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٤٣٦/ ١١٤٨)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٧/ ٢٠٧/ ٩٨٢٧)]
• فائدة: قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٧٦) معقباً على حديث الزبير بن عربي، قال: سأل رجل ابن عمر ﵄ عن استلام الحجر، فقال: رأيتُ رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله. قال: قلت: أرأيت إن زُحِمتُ؟ أرأيتَ إن غُلِبتُ؟ قال: اجعل أرأيت باليمن، رأيتُ رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله. [أخرجه البخاري (١٦١١). وتقدم تخريجه في الشواهد، تحت الحديث رقم (١٨٧٣)]، قال ابن حجر:«والظاهر أن ابن عمر لم ير الزحام عذراً في ترك الاستلام»، قلت: وهو كما قال؛ فإن عامة ما صح عن ابن عمر يدل على ذلك، لكنه كان اجتهاداً منه، والصواب ما صح عن عبد الرحمن بن عوف؛ أنه كان يطوف ولا يستلم حتى ينصرف، وهذا محمول على ترك المزاحمة، ويؤيده مرسل عروة، وكذلك ما صح عن ابن عباس أنه قال: إذا وجدت على الركن زحاماً، فلا تؤذ أحداً ولا تؤذ، وامض، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
٢ - عن ابن عباس:
• رواه سفيان الثوري [وعنه: عبد الله بن الوليد العدني]، وعبد الرزاق بن همام