• فقد رواه ابن جريج، ومعمر بن راشد، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وداود بن عبد الرحمن العطار، وجعفر بن عون أبو عون الكوفي، ومحمد بن فضيل [مقرون بوكيع، وقد روي عنه موصولاً، كما سيأتي]، وعمرو بن الحارث المصري، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي [ورواية عمرو وسعيد معلقة عند الدارقطني][وهم جميعاً ثقات]، وأبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني [ضعيف؛ أخرج له البخاري عن هشام في المتابعات. راجع: صيانة الصحيح عن القدح والتجريح، ترجمة رقم (٣٥)]:
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: طاف النبي ﷺ على ناقة بالبيت، يستلم الركن بمحجنه، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، فقال له النبي ﷺ:«كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الركن؟»، قال: كل ذلك، استلمت وتركت، قال:«أصبت». لفظ ابن جريج [عند عبد الرزاق]، ورواه البقية بنحوه دون مرسل عروة في استلام الركن بمحجن، وزاد جعفر [عند البيهقي]: في حجة الوداع.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٣ و ٢٥٨/ ٩١٨٢ و ٩٢١٢ - ط التأصيل الثانية)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٢٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٥٣٦/ ١٣٦٣٢ - ط الشثري)، والأزرقي في أخبار مكة (١/ ٣٣٣)، والفاكهي في أخبار مكة (١/١٠١/٤٤)، والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/٣١)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٧٨ - مسند ابن عباس)، والدارقطني في الأفراد (١/ ١٣٩/ ٥٦٣ - أطرافه) و (٢/ ١٧٢/ ٤٥٣٢ - أطرافه)، وأبو محمد الخلال في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد (٧٩)، والبيهقي (٥/ ٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٥/ ٢٤٤)، وعلقه الدارقطني في العلل (٤/ ٢٩٣/ ٥٧٤) و (٢/ ١٨٠/ ٥٧٤ - ط الريان). [المسند المصنف (١٩/ ٤٤٧/ ٩٠٢٢)].
قال محمد بن عبيد عقبه عند الخلال:«لم أسمع من هشام غيره».
وقال الدارقطني:«هكذا رواه أبو مروان يحيى بن أبي زكريا، ومحمد بن عبيد، عن هشام. قال محمد بن عبيد: لم أسمع من هشام غيره».
وقال البيهقي:«هذا مرسل، وكذلك رواه مالك، عن هشام. قال الشافعي: وأحسب النبي ﷺ قال لعبد الرحمن: أصبت؛ أنه وصف له أنه استلم في غير زحام، وترك في زحام».
وزاد في المعرفة (٧/ ٢١٩): «لأنه لا يشبه أن يقول له: أصبت؛ في فعل وترك، إلا إذا اختلف الحال في الفعل والترك».
وقال ابن عساكر:«هذا مرسل، وقد روي من وجه آخر موصولاً».
وقال المحب الطبري في القرى (٢/ ٧٤١): «وهذا الترك يحتمل أن يكون اختياراً لا للزحمة، وعليه يدل ظاهر اللفظ، ويحتمل أن يكون للزحمة».