وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٤٤)، ومحمد بن العباس بن نجيح البزاز في الأول من حديثه (٣٠)، ومكرم البزاز في فوائده (٢١٧). [التحفة (٧/ ٥٣٩/ ١١١٠٨)، المسند المصنف (٢٣/ ٦١٨/ ١٠٧٢٤)].
• ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل [ثقة ثبت]: حدثني محمد بن حميد الرازي: حدثنا هارون بن المغيرة: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عن أبي وائل، قال: لقيتُ كعب بن عجرة بالسوق، فسألته عن حلق رأسه؟ فقال: لقيني رسول الله ﷺ فمسح رأسي، فقال:«كفى بهذا أذى»، فتناثر القمل، فقال:«انطلق، فاحلق، وتصدق على ستة مساكين».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٦/ ٢١٣).
• خالفه: محمد بن جرير الطبري [أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري: الإمام الحافظ الثبت، صاحب التفسير والتاريخ وتهذيب الآثار]، وأبو القاسم البغوي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ابن بنت أحمد بن منيع [ثقة ثبت، حافظ إمام]:
حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا هارون بن المغيرة [البجلي الرازي: ثقة]، عن عنبسة [عنبسة بن سعيد بن الضريس القاضي الرازي: كوفي ثقة]، عن الزبير بن عدي، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: لقيتُ كعب بن عجرة في هذه السوق، فسألته عن حلق رأسه؟ فقال: أحرمتُ، فآذاني القمل، فبلغ ذلك النبي ﷺ؛ فأتاني وأنا أطبخ قدراً لأصحابي، فحَلَّ بأصبعه رأسي، فانتثر منه القمل، فقال النبي ﷺ:«احلقه، وأطعم ستة مساكين».
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٨٩)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٢٣٩/ ٢٨٣٤).
قال ابن حجر في الإمتاع بالأربعين المتباينة (٥٠): «هذا حديث صحيح مشهور عن كعب بن عجرة، مخرج في الصحيحين وغيرهما من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيره عنه، وهو غريب من حديث أبي وائل تفرد به عمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عنه. أخرجه النسائي من طريقه».
قلت: اختلف على محمد بن حميد الرازي في إسناده، فرواه عبد الله بن أحمد مثل الجماعة، عن عمرو بن أبي قيس، ورواه اثنان من الأئمة الحفاظ المكثرين عن ابن حميد، فجعلاه عن عنبسة بن سعيد، بدلاً من عمرو، ويحتمل أن يكون الوجه الثاني هو الصواب، لاتفاق اثنين من الحفاظ عليه، ولكون ابن حميد يروي نسخة عن هارون بن المغيرة عن عنبسة بن سعيد، فلا يكون ذلك سلوكاً للجادة، لكونها نسخة مروية اعتنى بها ابن حميد، وبذا لا يكون عمرو بن أبي قيس قد تفرد به عن الزبير بن عدي، بل توبع عليه، تابعه: أحد الثقات المشاهير عنبسة بن سعيد بن الضريس القاضي الرازي، والله أعلم.
ومحمد بن حميد الرازي: حافظ، أجمع أهل بلده على ضعفه، وكذبه بعضهم، وهو