وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
وسماك بن حرب: صدوق، تكلم فيه لأجل اضطرابه في حديث عكرمة خاصة، وكان لما كبر ساء حفظه؛ فربما لقن فتلقن، وأما رواية القدماء عنه فهي مستقيمة، قال يعقوب بن شيبة: «وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديماً - مثل شعبة وسفيان - فحديثهم عنه: صحيح مستقيم» [انظر مثلاً: الأحاديث المتقدمة برقم (٦٨ و ٣٧٥ و ٤٤٧ و ٦٢٢ و ٦٥٦)].
وهذا الحديث من صحيح حديثه؛ فقد رواه عنه من قدماء أصحابه: إسرائيل، وتابعه عليه: عمرو بن أبي قيس وشريك النخعي، ولم يختلف عليه في إسناده.
• ورواه سعيد بن منصور، وعبد الرزاق بن همام:
عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: لا يحل لكم الصيد وفي شرح العمدة (٤/ ٦٠٨): لا يحل لحم الصيد وأنتَ محرم، وقرأ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾. لفظ سعيد.
ولفظ عبد الرزاق عن ابن عباس، قال: هي مبهمة، في قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُما﴾ [المائدة: ٩٦].
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٤/ ٨٥٨٨ - ط التأصيل الثانية)، وسعيد بن منصور في السنن (٣/ ٢١٠/ ٣٨٠٣). وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
• ورواه سعيد بن منصور، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وابن أبي عمر العدني:
حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن طاووس، عن ابن عباس، في هذه الآية: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُما﴾ قال: هي مبهمةٌ؛ صيده وأكله حرام على المحرم. لفظ ابن أبي عمر [عند ابن أبي حاتم].
ولفظ سعيد وابن أبي شيبة: عن ابن عباس، قال: هي مبهمة.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٣/ ٢١٠/ ٣٨٠٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٤/ ١٥٠٨٥ - ط الشثري)، وابن أبي حاتم في التفسير (٥/ ٢٨٤/ ٧٣٤ - ط ابن الجوزي). وانظر: الدر المنثور [(٥/ ٥٣٦)].
قلت: إسناده واه، عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري: مجمع على ضعفه، وقال النسائي والدارقطني: «متروك»، وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: «ضعيف»، وفي رواية أبي طالب: ليس هو بشيء، شبه المتروك [التهذيب (٢/ ٦٠٣). الميزان (٢/ ٦٤٦). الجرح والتعديل (٦/ ٦٠)].
• واختلف فيه على ابن أبي المخارق، فقال أيضاً: عن مجاهد، عن ابن عباس، ولا يصح أيضاً [أخرجه أبو الشيخ عزاه إليه: السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٣٦)].
• وروى محمد بن عبد الله بن بزيع [بصري، ثقة]، قال: حدثنا بشر بن المفضل «ثقة»