للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[(٤/ ٧٤/ ٥٠٠٢)، الإتحاف (٦/ ٣٥٧/ ٦٦٣٠)، المسند المصنف (١٠/ ٣٥٢/ ٤٩٢٩)].

قال البزار: «وهذا الحديث رواه غير واحد فلم يجود إسناده، ولا نعلم أحداً وصله وجود إسناده إلا ابن جريج عن محمد بن المنكدر، ولا نعلم روى عبد الرحمن بن عثمان عن طلحة، إلا هذا الحديث، ولا نعلم روي هذا اللفظ عن النبي إلا من هذا الوجه».

وقال ابن خزيمة: «باب ذكر خبر روي عن النبي في إباحة أكل لحم الصيد للمحرم، مجمل غير مفسر، قد يحسب بعض من لا يميز بين الخبر المجمل والمفسر أن أكل لحم الصيد للمحرم إذا اصطاده الحلال طلق حلال بكل حال».

ثم ساقه وقال: «أخبار أبي قتادة، وتصويب النبي فعل من أكل الصيد الذي اصطاده أبو قتادة، ومسألته إياهم هل معكم من لحمه شيء؟ وأكله من ذلك اللحم؛ من هذا الباب، وخبر عمير بن سلمة الضمري من هذا الباب أيضاً».

وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (٤/ ٢٠٣): «وقوله: فلما استيقظ طلحة وُفِّقَ من أكله، قيل: معناه: وُفِّقْتَ، أي صُوِّبَ له ذلك، كذا ضبطنا اللفظة عن كافة شيوخنا، وغيرها خطأ» [وانظر أيضاً: مشارق الأنوار (١/ ٢٩٧) و (٢/ ٢٩٢). النهاية (٥/ ٢١١)].

تنبيه: قال الشافعي: أخبرنا مسلم [مسلم بن خالد الزنجي: ليس بالقوي]، وسعيد [سعيد بن سالم القداح: ليس به بأس]: عن ابن جريج.

قال: وأخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله التيمي، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة الأنصاري، أنه كان مع النبي حتى إذا كان ببعض طريق مكة، … فذكر حديث أبي قتادة.

أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث (٢٨٣)، وفي المسند (١٨٥)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٧/ ٤٢٧/ ١٠٥٧٢)، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي (٢٢٩). قال البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي (٢٣٠): «هكذا وجدنا هذا الحديث في كتاب اختلاف الأحاديث»، والذي نقله إلى المسند توهم [وقال في المعرفة: فتوهم أبو عمرو بن مطر أو غيره ممن خرج المسند من المبسوط] أن الإسناد الأول مضموم إلى الثاني في حديث أبي قتادة، وليس كذلك؛ فإن الإسناد الأول إنما هو لحديث ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن - يعني: ابن عثمان التيمي ـ، عن أبيه، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون، فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد، فمنا من أكل، ومنا من تورع فلم يأكل، فلما استيقظ، قال للذين أكلوا: أصبتم، وقال للذين لم يأكلوا: أخطأتم، فإنا قد أكلنا مع النبي ونحن حرم. وفي رواية أخرى: فلما استيقظ أخبروه فوفق من أكله، وقال: أكلناه مع النبي .

ثم أسند البيهقي من طريق أبي عاصم، ويحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، ثم قال: وظاهر في كلام الشافعي بعد هذا الحديث أنه أراد بحديث ابن جريج حديث طلحة، ولكنه حين كان بمصر في آخر عمره كان أكثر كتبه غائباً عنه، فربما كان يكتب من إسناد

<<  <  ج: ص:  >  >>