للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن المنكدر عن جابر في الصحيحين، وأما حديث أبي هريرة: فإنه لا يصح؛ ومحمد بن المنكدر وإن كان يروي عن أبي هريرة أحيانا؛ فإنه لم يسمع منه، ولم يلقه؛ كما قال ابن معين وأبو زرعة والبزار [تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ٢٠١/ ٩٢٧). المراسيل (٦٩٣ و ٦٩٤). تحفة التحصيل (٢٨٩). التهذيب (٣/ ٧١٠)].

وروي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري:

• يرويه: عياش بن الوليد الرقام [ثقة]، وإسماعيل بن بشر بن منصور السليمي [صدوق]، ومحمد بن عثمان بن بحر العقيلي [صدوق، يغرب]:

عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله أبا قتادة الأنصاري على الصدقة، وخرج رسول الله وأصحابه محرمون، حتى نزلوا بعسفان ثنية الغزال، فإذا هم بحمار وحشي، فجاء أبو قتادة وهو حل، فنكسوا رؤوسهم؛ كراهية أن يحدوا أبصارهم فيفطن، فرآه فركب فرسه، وأخذ الرمح، فسقط منه السوط [وعند البقية: فسقط منه الرمح]، فقال: ناولنيه [وعند البقية: ناولونيه]، فقلنا: لا نعينك عليه بشيء، فحمل عليه، فعقره، قال: ثم جعلوا يشوون منه، ثم قالوا: رسول الله بين أظهرنا - وكان تقدمهم - فأتوه فسألوه، فلم ير به بأسا، وأظنه قال: «معكم منه شيء؟». شك عبيد الله. لفظ محمد بن عثمان العقيلي [عند ابن حبان، واللفظ له، والبزار، والطبراني]، وبنحوه رواه عياش بن الوليد [عند الطحاوي] بدون موضع الشك في آخره، وبنحوه رواه محمد بن عثمان وإسماعيل بن بشر [مقرونين عند البزار بالشك].

أخرجه ابن حبان (٩/ ٢٨٨/ ٣٩٧٦)، والبزار (٢/١٨/١١٠١ - كشف)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧٣/ ٣٨١٠) (٩/ ٣٣٣ - نخب الأفكار)، والطبراني في الأوسط (٥/١٤/٤٥٤٢)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٢٢٢/ ٤٧٩٠ - أطرافه). [الإتحاف (٥) (٣٨٧/ ٥٦٣٢)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٦٩/ ١٢٦٩٨)].

قال أبو بكر الأثرم: «كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث،

ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام؟ ولا يدرون ما وجهه، حتى

رأيته مفسرا في حديث عياض، عن أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله فأحرمنا،

فلما كان مكان كذا وكذا؛ إذا نحن بأبي قتادة، كان النبي بعثه في شيء قد سماه، …

فذكر حديث الحمار الوحشي، فإذا أبو قتادة إنما جاز له ذلك؛ لأنه لم يخرج يريد مكة»

[(٢/ ١٣٩) كشف المشكل. التخليص الحبير (٢/ ٥٢٨)].

وقال البزار: «لا نعلم أسند عبيد الله عن عياض إلا هذا، ولا عنه إلا عبيد الله»، كذا، ولعله سبق قلم، أو غلط من الناسخ، والصواب: ولا عنه إلا عبد الأعلى.

وساق الطبراني ثلاثة أحاديث لمحمد بن عثمان العقيلي، عن عبد الأعلى، عن

<<  <  ج: ص:  >  >>