المدلسين، ولا يروي عنهم إلا ما سمعوه من مشايخهم، ولم يدلسوه، وهذا كافٍ في إثبات السماع، فكيف وقد ثبت السماع في الإسناد؟!
• ورواه أحمد بن حنبل [ثقة حجة، إمام فقيه]، وعمرو بن علي الفلاس [ثقة حافظ إمام]، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم [ثقة]، وعبد الله بن هاشم الطوسي [حافظ ثقة، مجود لحديث يحيى القطان، روى عنه مسلم أحاديث عن يحيى القطان وغيره]:
حدثنا يحيى بن سعيد القطان [ثقة حجة، إمام ناقد، من أثبت الناس في شعبة]، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال:«خمس يقتُلُهُنَّ المحرم الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور». لفظ عمرو بن علي الفلاس [عند النسائي والثعلبي، وابن عبد البر]، وابن الحكم [عند النيسابوري].
ولفظ أحمد: عن النبي ﷺ، قال:«خمس يقتُلُهُنَّ المحرم الحية، والفأرة، والغراب الأبقع، والحدأة، والكَلْبُ الكَلِبُ». [كذا ساقه أحمد من رواية يحيى وغندر مقرونين، ثم قال: قال ابن جعفر: «يُقتَلْنَ في الحل والحرم». ثم قال: حدثنا حجاج: بمثل حديث ابن جعفر سواء، قال:«الكلب العقور». وقال ابن جعفر:«العقور»، قلت: يعني: أن يحيى القطان انفرد بقوله في الكلب: «والكَلْبُ الكَلِبُ»].
ولفظ عبد الله بن هاشم [عند البحيري]: «خمس من الدواب يَقْتُلُهُنَّ المحرم الحدأة، والفأرة، والغراب الأبقع، والحية، والكلب العقور».
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٨٨/ ٢٨٢٩)، وفي الكبرى (٤/ ٨٤/ ٣٧٩٨)، وأحمد (٦/ ٢٠٣)(١١/٦١٨٧/٢٦٣١٧ - ط المكنز)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٢٢٩)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٤/ ١١١)(١١/ ٥٠٥/ ١٣٣٥ - ط التفسير)، وأبو عثمان البحيري في السابع من فوائده (١٧٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٧٢)، وفي الاستذكار (٤/ ١٥٨). [التحفة (١١/ ٢١٣/ ١٦١٢٢)، الإتحاف (١٦/ ١١٠١/ ٢١٦٩٩)، المصنف (٣٨/٤٨/١٨١٤٠)].
قلت: انفرد أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطان بلفظ: «والكَلْبُ الكَلِبُ»، ولم يتابع عليها، فقد رواه الفلاس، وابن الحكم، وابن هاشم، فقالوا:«الكلب العقور»، وهو الصواب، وهي الرواية الموافقة لبقية أصحاب شعبة، لاسيما وفيهم غندر، وكان كتابه حكماً بين أصحاب شعبة، ولعل يحيى بن سعيد رواه مرة بالمعنى، فأخذه عنه أحمد بهذا اللفظ، والله أعلم.
• ورواه أبو عامر العقدي [عبد الملك بن عمرو: ثقة]، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ، قال:«خمس يُقتَلنَ في الحل والحرم الحية أو العقرب، … ». ثم ذكر الباقي. لفظ البيهقي.
أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤١١)، والطحاوي في