إبراهيم بن خلاد بن سويد الخزرجي، أخي بلحارث بن الخزرج، قال: أتى جبريل النبي ﷺ، فقال: «يا محمد كن عَجَّاجاً ثَجَاجاً». لفظ إبراهيم بن سعد [عند الباوردي، والطبراني]، وبنحوه لفظ يونس [عند أبي نعيم].
أخرجه محمد بن سعد الباوردي [عزاه إليه: ابن حجر في الإصابة (١/ ٣٤٤)]، والطبراني في الكبير (١/ ٣٣٣/ ٩٩٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٠٨/ ٧٢٤)، والضياء في المختارة (٤/ ٦٥/ ١٢٨٩).
قال أبو نعيم: «رواه إبراهيم بن سعد الزهري، ومحمد بن سلمة الحراني في آخرين، عن محمد بن إسحاق، بمثله».
قلت: كذا وقع في هذا الإسناد، وبناء عليه: فقد عد إبراهيم بن خلاد بن سويد الخزرجي هذا في الصحابة: الباوردي، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم [انظر: أسد الغابة (١/ ١٥٥). الإصابة (١/ ٣٤٤)].
ولم يقل في إسناد هذا الحديث: إبراهيم بن خلاد بن سويد الخزرجي؛ سوى ابن إسحاق، وقد وهم في ذلك.
* ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح [مروزي، ثقة]: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «جاء جبريل ﷺ فقال: يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً». يعني بالعج: التلبية، والثج: الدماء. لفظ الطبراني.
ووقع عند ابن أبي عاصم: عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، إن شاء الله ﷿، قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ فقال: «يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً بالتلبية».
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/١٨/١٩٦٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٧١/ ٦٦٣٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩٦٣/ ٢٤٨٦).
قلت: وهذا من غرائب يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة، وهو: حافظ له مناكير وغرائب، وأسند مراسيل، تقدم ذكره قريباً.
وانظر ما قال ابن حجر في الإصابة (١/ ٣٤٤)، وكان مما قال بعدما ذكر حديث ابن إسحاق والاختلاف عليه: «وقد رواه الثوري، وموسى بن عقبة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب، عن خلاد بن السائب، عن خلاد بن سويد، عن زيد بن خالد الجهني، وهو المحفوظ»، قلت: قد روياه بدون ذكر خلاد بن سويد في الإسناد، وقصده بالمحفوظ يعني: في الاختلاف عن ابن أبي لبيد.
* وانظر في الأوهام أيضاً: ما أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٤/ ٤٩٦/ ٥٧٨٦).
هـ - ورواه أسامة بن زيد الليثي؛ أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان،