وجعله من مسند السائب، وليس من مسند زيد بن خالد، ثم إنه خالف الناس في لفظه، فقال: «كن عَجَاجاً ثجاجاً».
وقد اختلف في إسناده على ابن إسحاق:
• فرواه عفان بن مسلم [ثقة متقن]، وحجاج بن منهال [ثقة]:
حدثنا حماد بن سلمة [ثقة]، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق [صدوق]، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن السائب بن خلاد؛ أن جبريل ﵇ أتى النبي، فقال: «كن عَجَاجاً ثجاجاً». والعج: التلبية، والثج: نحر البدن. لفظ عفان صلى الله [عند أحمد].
ولفظ حجاج [عند الطحاوي]: عن السائب - ولم يذكر رسول الله ﷺ: أن جبريل قال: «يا محمد كن عَجَاجاً ثجاجاً».
أخرجه أحمد (٤/ ٥٦) (٧/ ٣٦٢٤/ ١٦٨٣٣ - ط المكنز)، والطحاوي في شرح المشكل (١٤/ ٤٩٦/ إثر ٥٧٨٦). [الإتحاف (٥/٤٦/٤٩٢٩)، المسند المصنف (٨/ ٣٩٨/ ٤١٩٦)].
قال الطحاوي في شرح المشكل (١٤/ ٤٩٦): «وخالف عبد الله بن أبي بكر فيه: محمد بن إسحاق، ورده إلى السائب، ولم يتجاوز به».
وقال ابن منده في معرفة الصحابة (٥٠٢ و ٧٤٠): «ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب، عن السائب بن خلاد: أن جبريل».
قلت: وهذا مرسل؛ فإن عامة حديث المطلب مراسيل.
قال الترمذي: «قال محمد [يعني: البخاري]: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله: سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ، إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ.
قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [يعني: الدارمي] يقول: لا نعرف للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ».
وقال أبو حاتم: «عامة حديثه مراسيل؛ غير أني رأيت حديثاً يقول: حدثني خالي أبو سلمة»، وقال أيضاً: «عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ﷺ؛ إلا سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريباً منهم» [جامع الترمذي (٢٩١٦). المراسيل (٧٨٠ و ٧٨٥). الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩). جامع التحصيل (٢٨١). تحفة التحصيل (٣٠٧). راجع ما تقدم من السنن برقم (٤٦١)، والشاهد السادس من الخلاف تحت الحديث رقم (١٠٠٠)].
• ورواه إبراهيم بن سعد [المدني: ثقة حجة، أثبت الناس في ابن إسحاق]، ويونس بن بكير [كوفي صدوق]، ومحمد بن سلمة الحراني [ثقة] [معلقاً عند أبي نعيم]: عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن