الواسطي، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، وأشعث بن عبد الملك، وحفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وعلي بن مسهر، ومحمد بن أبي عدي، ومحمد بن فضيل، ومسلمة بن علقمة، ومعتمر بن سليمان، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، وأبو شهاب الحناط، وغيرهم كثير [انظر مثلاً بعض الأحاديث التي رواها عن ابن أبي هند جمع غفير من الثقات: فضل الرحيم الودود (٥/ ١٨١/ ٤٢٢) و (١٣/ ٣٢٢/ ١٢٥٠) و (١٦/ ١٣٧/ ١٣٧٥) و (٢١/ ٩٢/ ١٦٣٤)].
والمقصود من ذلك أن حديث داود بن أبي هند ينتشر في الناس، ويتداوله الثقات والمصنفون؛ فكيف لا يُعرف حديثه هذا إلا من رواية رجل متكلم فيه؟
ثم إنه قد تفرد به عن محبوب: جميل بن الحسن بن جميل الأزدي العتكي الجهضمي، كتب عنه أبو زرعة، وسكت عنه، وقال ابن أبي حاتم:«أدركناه، ولم نكتب عنه»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:«يُغرب»، وقال ابن عدي:«سمعت عبدان يقول - وسئل بحضرتي عن جميل بن الحسن - فقال: كان كذاباً فاسقاً فاجراً. وقال: سمعت ابن معاذ يحكي عن آخر عن امرأة زعمت أن جميل تعرض لها وراودها، فقالت له: اتق الله، فقال: إنه ليأتي علينا الساعة يحلُّ لنا فيها كلُّ شيء، أو كما قال. قال عبدان: وكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه. وجميل بن الحسن: لم أسمع أحداً يتكلم فيه غير عبدان، وهو كثير الرواية، وعنده كتب سعيد بن أبي عروبة، يرويه عن عبد الأعلى عن سعيد، وعنده عن أبي همام الأهوازي غرائب، وعن غيرهما، ولا أعلم له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به، إلا عبدان فإنه نسبه إلى الفسق، وأما في باب الرواية فإنه صالح»، وقال مسلمة بن قاسم:«ثقة»، ولم يتابع على ذلك [سؤالات البرذعي (٢/ ٥٦٩). الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٠). الثقات (٨/ ١٦٤). الكامل (٢/ ٤٢٩)(٣/ ١٥٨ - ط الرشد). إكمال مغلطاي (٢٣٩٣). التهذيب (٢/ ٦٦٧ - ط دار البر)]، قلت: فمثله لا يحتمل تفرده ولا كرامة، ومن يتهم بمثل هذا فهو ساقط العدالة، وعبدان عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد أبو محمد الجواليقي، من أهل الأهواز، كان أحد الحفاظ الأثبات، جمع المشايخ والأبواب، أحد النقاد الكبار، وكان فقيهاً قاضياً [تاريخ بغداد (١١/١٥). تاريخ دمشق (٣٧/ ٣٥٦). السير (١٣/١٤). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٨٧). طبقات الشافعية (٢/ ٢٩٧)]، فلا يخفى على مثله عدم جواز القدح في رجل بشبهة، أو بخبر مجهول، وأهل بلد الرجل أعلم بحاله من الغرباء، فكيف إذا كان المخبر بحاله هو قاضي البلد، وإمامها في الحديث، وناقدها في الرجال، ثم إن بعض تصرفات النقاد مثل أبي زرعة وابن أبي حاتم