[قال الخطيب البغدادي:«روى عنه: محمد بن مخلد، وعبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزار، وإسماعيل بن محمد الصفار: أحاديث مستقيمة». تاريخ بغداد (٢/ ٥٧٥). المنتظم (١٢/ ١٥٥)]: حدثنا أبو بكر الكليبي: حدثنا الحسن بن ذكوان: حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سمع رسول الله ﷺ رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرمة؛ فقال رسول الله ﷺ:«هل حججت قط؟»، قال: لا، قال:«هذه عنك، وحج عن شُبْرُمة».
أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٣٧/ ٢٦٨٢ - ط المكنز)(٣/ ٣١٦/ ٢٦٤٩ - ط الرسالة)(٩٢/ أ - نسخة أبي علي الصدفي)[تحرَّف في بعض النسخ الحسن بن ذكوان إلى: الحسين بن ذكوان، وهو على الصواب في أكثر النسخ، مثل نسخة أبي علي الصدفي، وطبعة المكنز، وعند ابن الجوزي من طريقه، وكذا في الإتحاف]، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٦/ ١٢٠٣). [الإتحاف (٧/ ٤٤٠/ ٨١٦٩)].
قال ابن الجوزي:«فيه الحسن بن ذكوان قال أحمد: أحاديثه أباطيل، وقال يحيى: ضعيف في الحديث».
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٣٩٥): «وكلام المؤلف في الحسن بن ذكوان دون الراوي عنه فيه تقصير؛ فإن الحسن روى له البخاري في صحيحه، وروى عنه يحيى القطان وابن المبارك، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات، وتكلم فيه غير واحد، وقال ابن عدي: يروي أحاديث لا يرويها غيره، على أن يحيى القطان وابن المبارك قد رويا عنه، وناهيك به جلالة أن يرويا عنه، وأرجو أنه لا بأس به.
وأما الراوي عنه: فهو أبو بكر الكليبي، واسمه عباد بن صهيب، وقد تركوه. قاله البخاري، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه من لم يفهم العلم. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، ترك حديثه. وقال النسائي والدولابي: متروك الحديث. وقد روي عن ابن معين أنه قال: عباد بن صهيب أثبت من أبي عاصم النبيل! وما أظن ذلك يثبت عنه، والله أعلم.
وأما الراوي عن الكليبي فهو: محمد بن الحسن بن نافع أبو عوانة الباهلي البصري، قدم بغداد، روى عنه ابن مخلد والصفار أحاديث مستقيمة. قاله الخطيب».
قلت: الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري: ضعفه أكثر النقاد؛ أحمد وابن معين وأبو حاتم والدارقطني وأبو زرعة الرازي، ولينه آخرون، واحتمله يحيى القطان وابن المبارك ورويا عنه، وقد تقدم الكلام عنه بالتفصيل عند الحديث رقم (١١) [فضل الرحيم الودود (١/ ٣٦/ ١١)]، وحاصل: أمره أنه يتجنب من روايته ما كان عن حبيب بن أبي ثابت؛ فإن أحاديثه عنه أباطيل، كما قال الإمام أحمد؛ فإنه لم يسمعها من حبيب وإنما هي أحاديث عمرو بن خالد الواسطي الكذاب، وكذا ما كان من روايته عن عبد الواحد بن قيس فإنه يحدث عنه بالعجائب، والثالث: ما رواه بصيغة من صيغ التدليس [وانظر أيضاً في أدلة تدليس الحسن بن ذكوان الحديث المتقدم برقم (٢٧)، فقد أقر على نفسه