وَقَالَ الجُورقَانِيّ فِي الأَباطِيل (٢/ ١٣٦): «هذا حديث مُنكر، تفرد به: الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث».
وَقَالَ ابن الجَوزيِّ في التَّحقيق:«تفرد به: الحسن بن عمارة، وهو الذي كان يقول مكان شُبْرُمَة: نُبيشة؛ ثم رجع إلى الصواب في آخر عمره، قال شعبة: كان الحسن بن عمارة كذاباً، يحدث بأحاديث قد وضعها، وقال يحيى: كان يكذب، وقال زكريا الساجي: أجمعوا على ترك حديثه».
وَقَالَ في العِلَل:«هذا حديث لا يصح؛ تفرد به الحسن بن عمارة، قال يحيى: كان يكذب، وقال أحمد والنسائي والدارقطني: متروك، وقد قيل: إن الحسن رجع عن هذا إلى الصحيح، وهو: حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة».
وَقَالَ الرافعي في شرح مُسند الشافعي (٢/ ٢٢١): «قال الحافظ أبو عبد الله ابن منده: هذا وهم، والصواب ما رواه الحسن وغيره، عن عمرو بن دينار».
وَقَالَ ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢/ ٣٥٠): «وهو وهم [يعني: من قال: عن نبيشة]، والأول أصح»، [يعني: من قال: عن شبرمة].
قلت: هو حديث باطل، تفرد به عن عبد الملك بن ميسرة: الحسن بن عمارة، وهو: متروك الحديث، واتهم [التهذيب (٣/ ٢٣١ - ط دار البِر)]، وهذا من أباطيله، لم يقل في هذه القصة: عن نبيشة غيره.
وهذا الإسناد: عبد الملك بن ميسرة الهلالي الكوفي: تابعي، ثقة، من الرابعة، روى له الجماعة، عن طاووس، عن ابن عباس: على شرط الشيخين [التحفة (٥٧٣١ و ٥٧٣٢)]، فكيف ينفرد به الحسن بن عمارة دون الناس؟!
• ورواه أحمد بن محمد بن سعيد: حدثنا الحسن بن جعفر بن مُذَار: حدثنا عمي طاهر بن مِدْرار: حدثنا الحسن بن عمارة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقول: لبيك عن شُبْرمة، فقال له النبي ﷺ:«مَنْ شُبْرُمَة؟»، قال: أخ لي، قال:«هل حججت؟»، قال: لا، قال:«حج عن نفسك، ثم احجج عن شُبْرُمَة». أخرجه الدارقطني (٣/ ٣١٦/ ٢٦٤٨) ومن طريقه: البيهقي (٤/ ٣٣٧)، والجورقاني في الأباطيل (٢/ ١٣٨/ ٥٠٢)[وبسنده تحريف]. [الإتحاف (٧/ ٢٩٤/ ٧٨٤٣)].
قال الدارقطني:«هذا هو الصحيح عن ابن عباس، والذي قبله وهم، يقال: إن الحسن بن عمارة كان يرويه، ثم رجع عنه إلى الصواب، فحدث به على الصواب؛ موافقاً الرواية غيره عن ابن عباس، وهو متروك الحديث على كل حال».