عن الحسن بن عمارة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يلبي عن نُبَيشة، فقال: «أيها الملبي عن نُبَيشة، هذه عن نبيشة، واحجج عن نفسك». لفظ إسحاق الأزرق [عند الدارقطني (٢٦٤٥)].
ولفظ ابن إسحاق [عند الدارقطني (٢٦٤٦)، والمخلص]: قال: مر رسول الله ﷺ برجل، وهو يقول: لبيك بحجة عن نبيشة؛ فقال رسول الله ﷺ: «يا هذا المهل عن نبيشة، هي عن نبيشة، واحجج عن نفسك».
ولفظ خالد بن صبيح [عند الدارقطني (٢٦٤٧)]: قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يلبي عن نبيشة، فقال: «أيها الملبي عن نُبَيشة هل حججت؟»، قال: لا، قال: «فهذه عن نبيشة، وحج عن نفسك».
أخرجه الدارقطني (٣/ ٣١٥، ٢٦٤٥ و ٢٦٤٦ و ٢٦٤٧)، وأبو طاهر المخلص في السابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٠٤) (١٥٣٥ - المخلصيات)، وابن منده [عزاه إليه: أبو موسى الرعيني في الجامع في أسماء الصحابة (٥/ ٢٧١/ ٥٤١٧)]، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٧)، وفي الخلافيات (٣/ ١٢٢ - اختصار ابن فرح)، والجورقاني في الأباطيل (٢/ ١٣٦/ ٥٠٠)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٦/ ١٢٠٥)، وفي العلل المتناهية (٢/ ٧٧/ ٩٣٣). [الإتحاف (٧/ ٢٩٤/ ٧٨٤٣)].
قال الدارقطني: «تفرد به الحسن بن عمارة، وهو: ضعيف متروك الحديث، والمحفوظ عن ابن عباس: حديث شُبْرمة».
ثم ذكر حديث الحسن بن عمارة بهذا الإسناد بذكر (شُبْرمة)، ثم قال: «هذا هو الصحيح عن ابن عباس، والذي قبله وهم يقال: إن الحسن بن عمارة كان يرويه، ثم رجع عنه إلى الصواب، فحدث به على الصواب موافقاً لرواية غيره عن ابن عباس، وهو: متروك الحديث على كل حال».
وقال ابن منده: «هذا حديث غريب عن عبد الملك بن ميسرة».
وقال البيهقي في الصغرى (٢/ ١٣٧): «وأما حديث نبيشة، فإنه باطل لا أصل له، رواه الحسن بن عمارة مرةً، ثم رجع عنه، فرواه على الصحة كما رواه سائر الناس».
وقال في المعرفة (٧/ ٣٠): «وحديث نبيشة باطل، وإنما رواه الحسن بن عمارة، ثم رجع عنه، فرواه كما رواه الناس. قال أبو الحسن الدارقطني ﵀: الحسن بن عمارة: متروك الحديث على كل حال».
وقال القاضي أبو يعلى الفراء في التعليقة الكبيرة (١/ ١٠٧): «قيل: هذا غير صحيح.
قال: كان الحسن بن عمارة يروي هذا الحديث، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس، وكان وهم الحسن بن عمارة، ثم رجع في آخر عمره إلى الصواب من حديث شُبْرمة، وترك رواية حديث نبيشة. والحسن بن عمارة: ضعيف في الجملة» [وانظر أيضاً: العدة في أصول الفقه (٥/ ١٤٨١)].