حدثنا فضيل بن عياض [ثقة عابد إمام]، عن منصور بن المعتمر، عن يوسف بن الزبير [لم ينسبه القواريري]، عن عبد الله بن الزبير، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير، لا يثبت على الرحل، قال:«أأنت أكبر ولده؟»، قال: نعم، قال:«أرأيت لو كان على أبيك دين قضيته، أكان يجزئ عنه؟»، قال: نعم، قال:«فحج عن أبيك».
أخرجه البيهقي في الخلافيات (٣٦٧٣/ ١٢٩/ ٥)، والضياء في المختارة (٣١٩/ ٣٥٢/ ٩)
قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق سعيد بن منصور:«سقط علي أو على شيخي في هذا الإسناد بين منصور ويوسف: مجاهد، وهو فيه». كذا قال، وقد تابعه القواريري على إسقاط مجاهد من الإسناد.
قلت: الصواب فيما رواه الجماعة، بإثبات مجاهد في الإسناد، لاسيما وفيهم سفيان الثوري، لكن يبقى أن فضيل بن عياض قد تابع على متنه: جريراً وعبيدة عن منصور.
خالف الجماعة: عبد العزيز بن عبد الصمد، فجعله من مسند سودة بنت زمعة، وشك في شيخ مجاهد:
ح - رواه أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي عمر العدني، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود البصري [وهم ثقات حفاظ]:
حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد العمي [ثقة]: ثنا منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير - يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف -، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، قالت: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع أن يحج، قال:«أرأيتك لو كان على أبيك دين، فقضيته عنه، قبل منك؟»، قال: نعم، قال ﷺ:«فالله أرحم، حج عن أبيك». لفظ أحمد [في مسنده]، وابن أبي الأسود [عند الطحاوي]، والمقدمي [عند البيهقي].
ولفظ العدني [عند الفاكهي] عن مولى لابن الزبير ﷺ يقال له: يوسف، أو الزبير بن يوسف -، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة ﵂، قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: … فذكر مثله.
أخرجه أحمد (٤٢٩/ ٦)(١٢/ ٦٦٧٥/ ٢٨٠٦٠ - ط المكنز)، والفاكهي في أخبار مكة (٨٢٣/ ٣٨٨/ ١)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [عزاه إليه: السيوطي في الجامع الكبير (٢٣٠/ ٢٣)، ولم يسق إسناده إلى سودة]، والطحاوي في شرح المشكل (٢٥٤٣/ ٣٧١/ ٦)، وفي أحكام القرآن (٢/ ١١٢٩/ ١٤)، والبيهقي (٣٢٩/ ٤). [الإتحاف (١٦/ ٩٨٣/ ٢١٤٨٠)، المسند المصنف (١١/ ١٨٩/ ٥٢٨٨)].
وعزاه أبو العباس الداني في أطراف الموطأ (٥٧٩/ ٤) إلى قاسم بن أصبغ، ولم يسق إسناده إلى سودة.