ومسرة بن معبد اللخمي الفلسطيني؛ قال عنه أبو حاتم:«شيخ ما به بأس»، وترجم له أبو زرعة الدمشقي في تاريخه وذكر لدحيم بعض حديثه، فترادا الكلام فيه، ولم يتكلما في حفظه بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:«كان ممن يخطئ»، وقال عنه في المشاهير:«من ثقات أهل فلسطين، وكان يغرب» [الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٣). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٢/ ٧٢٥). الثقات (٧/ ٥٢٤). مشاهير علماء الأمصار (١٤٣٦). التهذيب (٤/ ٥٨). الميزان (٤/ ٩٦)]، ثم أعاد ذكره في المجروحين (٣/ ٤٢)(٢/ ٣٨٢ - ط الصميعي)(٣/ ٢٧٨ - ط الرسالة)، فقال:«كان ممن ينفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات؛ على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد» [وانظر: الحديث المتقدم برقم (٣٤٢). وما تقدم تحت الحديث رقم (٥٤٧)].
وشيخ أبي نعيم؛ محمد بن عمر بن محمد بن سالم ابن الجعابي، وإن كان حافظاً مشهوراً؛ إلا أن له غرائب ومناكير، ورمي بالاختلاط والتشيع، واتهم برقة الدين، وترك الصلاة [سؤالات السلمي (٤٣٧). سؤالات الحاكم (٢٢٥). سؤالات السجزي (٣٠٢).
تاريخ أصبهان (٢/ ٢٥٨). تاريخ بغداد (٤/ ٤٢). الأنساب (٣/ ٢٨٥). السير (١٦/ ٨٨). تاريخ الإسلام (٨/ ٨٤). اللسان (٧/ ٤٠٨)].
وشيخ ابن الجعابي وقع في اسم جده تحريف، وهو: أحمد بن محمد بن سعيد، وهو: أبو العباس ابن عقدة، الحافظ المكثر: شيعي، اختلف الناس فيه، ضعفه غير واحد بسبب كثرة الغرائب والمناكير في حديثه، وقد كذب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال:«إنما بلاؤه من هذه الوجادات»، وقال ابن عبد الهادي:«ابن عقدة لا يتعمد وضع متن، لكنه يجمع الغرائب والمناكير، وكثير الرواية عن المجاهيل» [انظر: سؤالات البرقاني (١٥). سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٤) وقال: «ضعيف». تاريخ بغداد (٥/ ١٤). السير (١٥/ ٣٤٠). الكشف الحثيث (٧٨). اللسان (١/ ٢٨٧). وغيرها].
قلت: وهذا الحديث عندي من غرائبه ومناكيره، وشيخ ابن عقدة: مجهول، لا يدرى من هو؟ والله أعلم.
ص - ورواه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن: ثنا عبد الله بن كثير القارئ الطويل، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ أن ابن عباس أخبره أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى رسول الله ﷺ في نذر كان على أمه، فهلكت قبل أن تقضيه؟ فأمره أن يقضي عنها.
أخرجه تمام في الفوائد (٤٣٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ١٢٧).
قلت: سعيد بن عبد العزيز التنوخي: دمشقي، ثقة ثبت، إمام فقيه، لكنه غريب من حديثه، حيث تفرد به عنه: عبد الله بن كثير بن ميمون الدمشقي الطويل القارئ، وهو: لا بأس به، يغرب [التهذيب (٧/ ١٨٢ - ط دار البر)].