للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأمّا من نذر صياماً، أو صلاةً ثم مات، فإنّه يكفّر عنه في الصوم ولا يصام عنه، ولا يصلّى عنه، ولا يكفّر عنه في الصلاة، … ، هذا قوله في كتاب اختلاف الأحاديث، وقد قال في كتاب المناسك في القديم: وقد روي في الصوم عن الميت شيء، فإن كان ثابتاً صيم عنه كما يحجّ عنه.

قد ثبت جواز القضاء عن الميت برواية سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، عن ابن عباس في رواية أكثرهم أن امرأة سألت، فيشبه أن يكون غير قصة أم سعد، وفي رواية بعضهم: «صومي عن أمّك».

ويشهد له بالصحة رواية عبد الله بن عطاء المدني، قال: حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، قال: كنت عند النبي فأتته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إني كنت تصدّقت بوليدة على أمي، فماتت أمي، وبقيت الوليدة، قال: «وجب أجرك، ورجعت إليك في الميراث، قالت: فإنها ماتت وعليها صوم شهر، قال: «صومي عن أمّك»، قالت: وإنها ماتت ولم تحج، قال: «فحجي عن أمّك» … ».

• وخالف رواة الموطأ، وثقات أصحاب مالك: حمّاد بن خالد:

فرواه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (١٢/ ٢٢٦). المنتظم (١٤/ ١٥٨). تاريخ الإسلام (٨/ ٥٨). اللسان [(٥/ ٢١٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز [أبو القاسم البغوي ابن بنت أحمد بن منيع: ثقة ثبت حافظ إمام. تقدّمت ترجمته تحت الحديث رقم (٣٧٢) قال: حدثنا شجاع بن مخلد [ثقة]، قال: حدثنا حماد [حماد بن خالد الخياط: ثقة]، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن سعداً قال: يا رسول الله! أينفع أمي أن أتصدق عنها وقد ماتت؟ قال: «نعم»، قال: فما تأمرني؟ قال: «اسق الماء».

أخرجه الدارقطني في غرائب مالك عزاه إليه: ابن حجر في الفتح [(٥/ ٣٨٩) ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٤) (٦/ ١١٣ - ط الفرقان).

قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١١٣) عن حديث مالك: ليس عن مالك، ولا عن ابن شهاب، اختلاف في إسناد هذا الحديث فيما علمت، ثم أسند حديث خالد هذا، ثم قال: «قال ابن منيع: الصحيح في هذا الإسناد حديث النذر، وحماد بن خالد: ثقة، ولكنه كان أمياً.

قال علي بن عمر: لا أعلم روى هذا غير شجاع بن مخلد، عن حماد بن خالد». وكذا نقله في الاستذكار [(٥/ ١٦٣)].

وقال ابن حجر في الفتح [(٥/ ٣٨٩)]: «والمحفوظ عن مالك: ما وقع في هذا الباب، والله أعلم».

قلت: هو حديث غريب شاذ.

والمحفوظ: ما رواه جماعة رواة الموطأ، وثقات أصحاب مالك: عن مالك، عن

<<  <  ج: ص:  >  >>