قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١٨٧): «وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه ضعيف؛ محمد بن كريب قال فيه أحمد بن حنبل: منكر الحديث، يجيء بعجائب عن حصين بن عوف، ويسند الأحاديث، وقال البخاري: منكر الحديث، فيه نظر. انتهى. وضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وابن نمير، والدارقطني، وغيرهم، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عباس عن أخيه الفضل».
• ورواه أبو كريب محمد بن العلاء [ثقة حافظ]، وابن الأصبهاني [محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي: ثقة ثبت]، وعبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة [ثقة]، وشهاب بن عباد العبدي [كوفي، ثقة]:
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثني حصين بن عوف الخثعمي، أنه سأل النبي ﷺ، فقال: إن أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً، أفأحج عنه؟ قال: فصمت عنه، ثم قال:«حج عن أبيك».
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٣٠٦ - ط الخانجي)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/ ١٣١)]، وابن البرقي [عزاه إليه: الحازمي في الفيصل في مشتبه النسبة (١/ ١٠٥)]، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٢٧)(٥/ ٤٧٨/ ٥٦٤٤ - ط الرشد)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٥/ ٣٥٤٨)[وبسنده سقط]، وابن عدي في الكامل (٧/ ٤٩٦)(٩/ ٣٤٤/ ١٥٥١٢ - ط الرشد)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٣٤/ ٢١٨٥) و (٢/ ٨٤١/ ٢٢٠٢).
ساق العقيلي حديثين لمحمد بن كريب، ثم قال:«والحديثان جميعاً يرويان من غير هذا الوجه، بإسناد أصلح من هذا».
• قلت: هو حديث منكر؛ وهذا من مناكير محمد بن كريب وعجائبه، قال الأثرم، عن أحمد:«منكر الحديث، يجيء بعجائب عن ابن عباس عن حصين بن عوف، ويسند الأحاديث»، وحمل عليه. وقد سبقت ترجمته قريباً.
ج - ورواه روح بن عبادة [ثقة]، ومكي بن إبراهيم [ثقة ثبت]، وبهلول بن مورق الشامي [لا بأس به، أحاديثه مستقيمة]، وعلي بن ثابت [الجزري: صدوق]، وبكار بن عبد الله الربذي [بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي قال البخاري:«ترك من أجل موسى بن عبيدة»، وقال ابن حبان:«يروي عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير، لا يتابع عليها، فلا أدري التخليط في حديثه منه، أو من عمه، أو منهما معاً؛ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا عنه؛ لئلا يطلق على مسلم شيئاً بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة نعوذ بالله من ذلك، ولما أورده ابن عدي في كامله ورأى أنه لا يروي إلا عن عمه، وأنه يشارك الناس، قال: فالبلاء من عمه، لا منه». التاريخ الكبير