علقه البخاري بصيغة الجزم، تحت الحديث رقم (١٩٥٣)، وأخرجه موصولاً: مسلم (١٥٦/ ١١٤٨)، وتقدم تخريجه في طرق حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.
• وأما المتن والسياق الذي رواه جرير بن حازم، فإنما يصح من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
رواه إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أخبرني الفضل بن عباس، قال: كنت ردف النبي ﷺ حين أفاض من المزدلفة، وأعرابي يسايره وردفه ابنة له حسناء، قال الفضل: فجعلت أنظر إليها، فتناول رسول الله ﷺ وجهي يصرفني عنها، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
أخرجه ابن خزيمة (٢٨٣٢/ ٢٦٠/ ٤)(٢٨٣٢/ ٤٤٥/ ٤ - ط الميمان)، وأحمد (٢١٣/ ١)(٤٦٥/ ١٨٤٨ - ط المكنز)، وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه في أول طرق حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٦ - عبد العزيز بن قيس العبدي، عن ابن عباس:
يرويه: وكيع بن الجراح، وعفان بن مسلم، وحبان بن هلال الباهلي، وأبو داود الطيالسي [وهم ثقات أثبات حفاظ]، وأبو عمر حفص بن عمر الحوضي البصري، وعبيد الله بن موسى، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وأبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد، وأبو سعيد مولى بني هاشم [عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري][وهم ثقات]، وخالد بن خداش [صدوق]:
حدثنا سكين بن عبد العزيز، قال: حدثني أبي، قال: سمعت ابن عباس، قال: كان فلان [وفي بقية الروايات: كان الفضل بن عباس] رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة، قال: فجعل الفتى يلاحظ النساء، وينظر إليهن، قال: وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجهه بيده من خلفه مراراً، قال: وجعل الفتى يلاحظ إليهن، قال: فقال له رسول الله ﷺ: «ابن أخي! إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غُفر له». لفظ عفان [عند أحمد، وابن سعد، وابن المنذر].
ولفظ وكيع [في الزهد، وعند أحمد]: أن النبي ﷺ أردف الفضل بن عباس من عرفة، قال: ففطن له رسول الله ﷺ، وهو يلاحظ النساء، فقال النبي ﷺ بيديه على عينيه، يعني: غطاهما، وقال:«هذا يوم من حفظ فيه لسانه وبصره غفر له».
وبنحو ما تقدم رواه الطيالسي [في مسنده]، وحبان بن هلال [عند ابن خزيمة]، وأبي عمر الحوضي [عند أبي بكر الشافعي (٤٣٧)]، وإبراهيم بن الحجاج [عند أبي يعلى]، وعبيد الله بن موسى [عند البيهقي]، وابن خداش [عند الطبراني، والخطيب، وزاد في آخره:«غفر الله له ما تقدم من ذنبه»]، وأبي سعيد [عند ابن عدي]، وصرحوا جميعاً بأن الفضل بن العباس كان رديف النبي ﷺ.